العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٠١ - فصل في المحرّمات بالمصاهرة
مسألة ١٨: الظاهر [١] أنّ اعتبار إذنهما من باب الحكم الشرعيّ، لا أن يكون لحقّ منهما، فلا يسقط بالإسقاط.
مسألة ١٩: إذا اشترط في عقد العمّة أو الخالة إذنهما في تزويج بنت الأخ أو الاخت، ثمّ لم تأذنا عصياناً منهما في العمل بالشرط، لم يصحّ العقد على إحدى البنتين، و هل له إجبارهما في الإذن؟ وجهان [٢]؛ نعم، إذا اشترط عليهما في ضمن عقدهما أن يكون له العقد على ابنة الأخ أو الاخت، فالظاهر [٣] الصحّة [٤] و إن أظهرتا الكراهة بعد هذا.
مسألة ٢٠: إذا تزوّجهما من غير إذن ثمّ أجازتا، صحّ على الأقوى [٥].
[١] الگلپايگاني: منشأ الاستظهار غير معلوم؛ نعم، مقتضى الاستصحاب عدم التأثير، لا الإسقاط
[٢] الخوئي: الظاهر هو جواز الإجبار، إلّا أنّه لا يجدي، فإنّ الموضوع لصحّة العقد على بنت الأخ أو الاخت رضا العمّة أو الخالة و هو لا يتحقّق به
الگلپايگاني: لو كان المعتبر الإذن الكاشف عن الرضا كما هو الظاهر، فلا يتحقّق بالإجبار
مكارم الشيرازي: الأقوى هو العدم، لأنّ الإذن الّذي ينشأ من الرضا قلباً لا
يمكن فيه الإجبار؛ نعم، لو كان الشرط من قبيل الخياطة الّذي شرطها في عقد البيع،
يمكن الإجبار عليه؛ و كذا غيره من الأفعال الخارجيّة
[٣] الگلپايگاني: الظاهر أنّ
الشرط المذكور إن لم يقيّد بالرضا و لا بعدمه، يكون بمنزلة الإذن، فيصحّ العقد ما
لم تظهر الكراهة
[٤] الامام الخميني: لو رجع الشرط إلى سقوط إذنه فالظاهر بطلان
الشرط
الخوئي: بل الظاهر الفساد، إلّا إذا رجع الاشتراط إلى اشتراط وكالته عنهما في الإذن
مكارم الشيرازي: بل الظاهر الفساد لو أظهرتا الكراهة، فإنّ اشتراط إذنهما من
قبيل الحكم لا الحقّ، كما عرفت. و لا يصحّ تغيير الأحكام بالشرط، لرجوعه إلى
اشتراط ما يخالف الكتاب و السنّة؛ نعم، ظاهر هذا الشرط عند النكاح، إذنهما؛ فما
دام لم ترجعا عنه، يصحّ العقد على ابنة الأخ أو الاخت، و إذا رجعتا لم يجز
[٥]
الگلپايگاني: لكنّ الأحوط عدم الاكتفاء به
مكارم الشيرازي: و قد يقال بالفساد، إمّا لأنّ المعتبر مقارنة الإذن للعقد، فلا يكفي اللحوق؛ و إمّا لأنّ العقد يقع باطلًا بدون الإذن، فلا يفيده لحوق الرضا؛ و إمّا لأنّه من قبيل ما نهى اللّه، فلا يفيده الرضا بعده؛ كما ورد في حديث زرارة (الحديث ١، من الباب ٢٤ من نكاح العبيد): «إنّه لم يعص اللّه و إنّما عصى سيّده، و إذا أجاز جاز» و لكن يرد على الأخير أنّه على خلاف المطلوب أدلّ، لأنّه من قبيل ما نهى عنه السيّد. و يرد ما قبله أنّ وقوعه باطلًا أوّل الكلام إذا لم نشترط المقارنة؛ فيبقى الأوّل، فهو اعتبار مقارنة الرضا للعقد، و هو ممنوع، لأنّه ليس بأقوى من إذن السيّد، بل إذن الزوجين؛ فإذا جاز الفضوليّ في أصل النكاح، فجوازه في هذا الشرط بطريق أولى؛ فتأمّل