العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٩٣ - فصل في التزويج في العدّة
و بنته و إن نزلت، و اخته، من غير فرق بين كونهما كبيرين أو صغيرين [١] أو مختلفين. و لا تحرم على الموطوء امّ الواطي و بنته و اخته على الأقوى. و لو كان الموطوء خنثى [٢]، حرمت امّها و بنتها على الواطي، لأنّه إمّا لواط أو زنا و هو محرّم إذا كان سابقاً، كما مرّ [٣]؛ و الأحوط [٤] حرمة المذكورات على الواطي و إن كان ذلك بعد التزويج [٥]، خصوصاً إذا طلّقها [٦] و أراد تزويجها جديداً؛ و الامّ الرضاعيّة كالنسبيّة، و كذلك الاخت و البنت. و الظاهر [٧] عدم الفرق في الوطي بين أن يكون عن علم و عمد و اختيار، أو مع الاشتباه [٨]، كما إذا تخيّله امرأته أو كان مكرهاً أو كان المباشر [٩] للفعل هو المفعول. و لو كان الموطوء ميّتاً ففي التحريم إشكال [١٠].
[١] الخوئي: الظاهر اختصاص الحكم بما إذا كان الواطئ كبيراً و الموطوء صغيراً
مكارم الشيرازي: اختصاص الحكم بما إذا كان الواطئ كبيراً قويّ، لأنّ النصوص
مصرّحة بالرجل، و شموله للصغير ممنوع، و إلغاء الخصوصيّة هنا لا دليل عليه؛ و شمول
الأحكام الوضعيّة للصغير و إن كان معلوماً، إلّا أنّ الإشكال هنا في إطلاق الدليل
و شموله
[٢] الامام الخميني: و كان الوطي في دُبُرها
[٣] الخوئي: هذا من سهو
القلم، و الصحيح: «كما يأتي»؛ ثمّ إنّه يأتي ما هو المختار من أنّ الزنا بالمرأة
لا يوجب تحريم امّها و بنتها إلّا في الخالة و العمّة، و عليه فلا تحرم امّ الخنثى
و بنتها على الواطئ، لعدم إحراز كونه ذكراً
الگلپايگاني: بل كما يأتي
مكارم الشيرازي: يأتي الكلام فيه في المسألة ٢٨ من المحرّمات بالمصاهرة
[٤]
الامام الخميني: و إن كان الأقوى عدمها
[٥] الگلپايگاني: و قبل الدخول؛ و أمّا
بعد الدخول فالأقوى عدم الحرمة، كما يأتي منه قدس سره
مكارم الشيرازي: هذا الاحتياط مستحبّ، و يجوز تركه إلّا إذا طلّقها و أراد
تزويجها، لعدم دليل يدلّ عليه، ما عدا مرسلة ابن ابي عمير (الحديث ٢، من الباب ١٥
المصاهرة) و هو مضافاً إلى الإشكال فيها، معرض عنها عند المشهور، و قد ورد في غير
واحد من الروايات: «إنّ الحرام لا يحرّم الحلال»؛ و لكن لو طلّقها و أراد تزويجها
جديداً، شمول الإطلاقات له غير بعيد، فلا يُترك الاحتياط فيها
[٦] الخوئي: لا بأس
بترك الاحتياط في غير هذه الصورة
[٧] الخوئي: فيه إشكال، بل منع
[٨] مكارم
الشيرازي: لا دليل على الحرمة في الاشتباه و شبهه، بعد عدم شمول الإطلاقات لها و
عدم إمكان إلغاء الخصوصيّة عنها، إلّا من طريق القياس الممنوع
[٩] الامام
الخميني: على الأحوط في هذه الصورة إذا لم يتحقّق من الفاعل العمل
[١٠] الخوئي:
أظهره عدم التحريم
الامام الخميني: بل منع
مكارم الشيرازي: بل منع، لعدم إطلاق في الأدلّة من هذه الجهة