العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥٧ - النكاح و آدابه
خلافه. و لا يشترط أن يكون ذلك بإذنها و رضاها؛ نعم، يشترط أن لا يكون بقصد التلذّذ و إن علم أنّه يحصل بنظرها قهراً. و يجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الغرض [١] و هو الاطّلاع على حالها بالنظر الأوّل؛ و يشترط أيضاً [٢] أن لا يكون مسبوقاً بحالها و أن يحتمل اختيارها، و إلّا فلا يجوز. و لا فرق بين أن يكون قاصداً لتزويجها بالخصوص أو كان قاصداً لمطلق التزويج و كان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار [٣] و إن كان الأحوط الاقتصار على الأوّل [٤]. و أيضاً لا فرق بين أن يمكن المعرفة بحالها بوجه آخر من توكيل امرأة تنظر إليها و تخبره أو لا و إن كان الأحوط الاقتصار على الثاني [٥]. و لا يبعد جواز نظر المرأة [٦] أيضاً إلى الرجل [٧] الّذي يريد تزويجها، و لكن لا يُترك الاحتياط بالترك. و كذا يجوز النظر إلى جارية يريد شرائها و إن كان بغير إذن سيّدها، و الظاهر اختصاص ذلك بالمشتري لنفسه، فلا يشمل الوكيل و الوليّ و الفضوليّ، و أمّا في الزوجة فالمقطوع هو الاختصاص.
[١] مكارم الشيرازي: و إن كان في مجالس متعدّدة إذا لم يحصل الغرض بمجلس واحد، لإطلاق روايات الباب و عدم تقييد فيها ما لم يتجاوز عن المتعارف
[٢] الامام الخميني: و يشترط أيضاً أن تكون المرأة خليّة عن المانع، فلا يجوز النظر إلى ذات البعل و العدّة
[٣] الگلپايگاني: مع احتمال اختبارها بالخصوص
[٤] الامام الخميني: لا يُترك
الخوئي: بل الأقوى ذلك
[٥] مكارم الشيرازي: لا وجه لهذا الاحتياط بعد إطلاق
الروايات، مع عدم إمكان نيابة المرأة غالباً
[٦] الخوئي: فيه إشكال بناءً على عدم
جواز نظرها إليه في نفسه
[٧] مكارم الشيرازي: و قد يستدلّ له بما ورد من التعليل
في رواية المجازات النبويّة: «لو نظرت إليها فإنّها أحرى أن يدوم بينكما» و لكن
سندها ضعيفة بالإرسال؛ كما أنّه قد يستدلّ له بقياس الأولويّة بالنسبة إلى الرجل،
فإنّه مستام و ماله في خطر، و لكنّ المرأة بضعها في خطر، و لكنّه أيضاً لا يخلو عن
إشكال. و الّذي يسهل الأمر أنّ محاسن الرجل في نظر المرأة لا تزيد عن الوجه و
القامة و الرأس و حجم البدن و أمثاله ممّا يجوز نظرها إليه مطلقاً بغير التلذّذ و
الريبة؛ فتأمّل