العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٤٤ - فصل في معنى الحوالة و شرائطها و أحكامها
تلفه يرجع على المحتال في الصورة الاولى و على البائع في الثانية.
مسألة ١٦: إذا وقعت الحوالة بأحد الوجهين، ثمّ انفسخ البيع بالإقالة أو بأحد الخيارات، فالحوالة صحيحة، لوقوعها في حال اشتغال ذمّة المشتري بالثمن، فيكون كما لو تصرّف أحد المتبايعين في ما انتقل إليه [١] ثمّ حصل الفسخ، فإنّ التصرّف لا يبطل بفسخ البيع. و لا فرق بين أن يكون الفسخ قبل قبض مال الحوالة أو بعده [٢]، فهي تبقى بحالها و يرجع البائع على المشتري [٣] بالثمن [٤]. و ما عن الشيخ و بعض آخر من الفرق [٥] بين الصورتين و الحكم بالبطلان في الصورة الثانية و هي ما إذا أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبيّ، لأنّها تتبع البيع في هذه الصورة، حيث إنّها بين المتبايعين، بخلاف الصورة الاولى، ضعيف. و التبعيّة في الفسخ و عدمه ممنوعة؛ نعم، هي تبع للبيع، حيث إنّها واقعة على الثمن. و بهذا المعنى لا فرق بين الصورتين. و ربما يقال ببطلانها إن قلنا
[١] مكارم الشيرازي: المراد هو التصرّف الّذي لا يزاحم الخيار
[٢] مكارم الشيرازي: لأنّ انتقال الذمّة حصل بنفس الحوالة و لا أثر للقبض فيه
[٣] الخوئي: هذا من سهو القلم، و الصحيح: و يرجع المشتري على البائع
[٤] مكارم الشيرازي: الصحيح كون العبارة هكذا: «و يرجع المشتري على البائع بالثمن» و كأنّه من غلط النسّاخ؛ ثمّ إنّ مراده من الثمن هو مثل الثمن في الصورة الاولى، و إلّا فنفس الثمن انتقل إلى ملك المحتال
[٥] الگلپايگاني: الفرق بين الصورتين أنّ في الثانية بالفسخ ينتفي الموضوع و هو الدين المحال و في الاولى يصير كالحوالة على البريء، لكن ذلك لا يؤثّر، لأنّ الفسخ بعد الحوالة بمنزلة الفسخ بعد سائر النواقل مثل البيع أو الصلح لا يفيد في رفع أثر الحوالة