العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٣٧ - فصل في معنى الحوالة و شرائطها و أحكامها
القول بعدم الصحّة في القيميّ للجهالة ضعيف، و الجهالة مرتفعة بالوصف الرافع لها.
مسألة ٢: إذا تحقّقت الحوالة برئت ذمّة المحيل و إن لم يبرئه المحتال [١]، و القول بالتوقّف على إبرائه ضعيف. و الخبر الدالّ على تقييد عدم الرجوع على المحيل بالإبراء من المحتال، المراد منه القبول، لا اعتبارها بعده أيضاً. و تشتغل ذمّة المحال عليه للمحتال فينتقل الدين إلى ذمّته و تبرأ ذمّة المحال عليه للمحيل إن كانت الحوالة بالمثل بقدر المال المحال به، و تشتغل ذمّة المحيل [٢] للمحال عليه [٣] إن كانت على بريء أو كانت بغير المثل، و يتحاسبان بعد ذلك.
مسألة ٣: لا يجب على المحتال قبول الحوالة و إن كانت على ملئ [٤].
مسألة ٤: الحوالة لازمة، فلا يجوز فسخها بالنسبة إلى كلّ من الثلاثة؛ نعم، لو كانت على معسر مع جهل المحتال بإعساره، يجوز له الفسخ [٥] و الرجوع على المحيل. و المراد من الإعسار أن لا يكون له ما يوفي دينه زائداً على مستثنيات الدين، و هو المراد من الفقر في كلام بعضهم، و لا يعتبر فيه كونه محجوراً. و المناط، الإعسار و اليسار حال الحوالة و تماميّتها. و لا يعتبر الفور في جواز الفسخ [٦]. و مع إمكان الاقتراض و البناء عليه
[١] مكارم الشيرازي: لكن يعتبر قصد الطرفين للحوالة بمعنى نقل ذمّة المحيل إلى المحال عليه، فإنّ الحوالة في عصرنا هذا على نحوين؛ نحو منها يكون كالوكالة في الأخذ، و ذلك لا يوجب براءة ذمّة المحيل، و هو كثير؛ و نحو آخر يكون بعنوان نقل الذمّة، فإذا قبله اشتغل ذمّة المحال عليه و برئت ذمّة المحيل
[٢] الگلپايگاني: اشتغال ذمّة المحيل في الحوالة على البريء بمجرّد الحوالة محلّ منع و المحقّق اشتغال ذمّته بعد أداء المحال عليه كما في الضمان، و قد مرّ أنّه مطابق للقواعد؛ و أمّا الحوالة على المشغول بغير الجنس فقد مرّ منه قدس سره أنّه وفاء بغير الجنس، فلا وجه لاشتغال ذمّته له
[٣] مكارم الشيرازي: لكنّه بعد أداء المال المحال به؛ كما مرّ نظيره في باب الضمان، و الدليل هو الدليل
[٤] مكارم الشيرازي: و ذلك لأنّ الحوالة نوع تصرّف في الدين، و لا يجوز إلّا برضى الدائن
[٥] مكارم الشيرازي: الأولى التعبير بالإفلاس، فإنّه الّذي ورد في نصوص الباب
[٦] مكارم الشيرازي: و لكن التراخي بما يخرج عن المتعارف أيضاً مشكل، لعدم شمول الإطلاقات له