العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٣٠ - فصل في معنى الحوالة و شرائطها و أحكامها
عليه و عدم الحجر بالسفه [١] في المحتال و المحال عليه [٢]، بل و المحيل إلّا إذا كانت الحوالة على البريء، فإنّه لا بأس به [٣] فإنّه نظير الاقتراض منه، امور:
أحدها: الإيجاب و القبول، على ما هو المشهور بينهم، حيث عدّوها من العقود اللازمة [٤]، فالإيجاب من المحيل و القبول من المحتال، و أمّا المحال عليه فليس من أركان العقد و إن اعتبرنا رضاه مطلقاً أو إذا كان بريئاً، فإنّ مجرّد اشتراط الرضا منه لا يدلّ على كونه طرفاً و ركناً للمعاملة؛ و يحتمل أن يقال: يعتبر قبوله [٥] أيضاً [٦]، فيكون العقد مركّباً من الإيجاب و القبولين. و على ما ذكروه يشترط فيها ما يشترط في العقود اللازمة، من الموالاة بين
[١] الامام الخميني: بل بالفلس، و الظاهر اشتباه النسخة و إنّما يعتبر عدم الحجر بالفلس في المحتال، و كذا في المحيل إلّا على البريء، و أمّا في المحال عليه فلا يعتبر و إن كان محجوراً عليه في أمواله الموجودة قبل رفعه
الخوئي: هذه الكلمة من سهو القلم أو غلط النسّاخ، و صحيحها: «بالفلس»
الگلپايگاني: الصواب: بالفلس، حيث إنّ عدم السفه مرّ ذكره
مكارم الشيرازي: من الواضح أنّ حقّ العبارة عدم الحجر بالفلس، لأنّ شرط عدم
السفاهة قد مرّ
[٢] الگلپايگاني: لا يعلم وجه لمنع حجر المحال عليه عن الحوالة
عليه، لعدم كونه تصرّفاً في المال الخارجي، بل هي نقل لذمّته المشغولة بدين المحيل
إلى المحتال فصارت مشغولة بدينه؛ فإن قلنا بأنّه عين الدين السابق فالمحتال شريك
للغرماء و إن قلنا بأنّ هذا دين حادث فالمحتال لم يكن شريكاً لهم مثل سائر الديون
الحادثة بعد الحجر
[٣] الگلپايگاني: سواء كان المحيل مفلساً أو المحال عليه
[٤]
مكارم الشيرازي: و هو الأقوى بالنسبة إلى المحيل و المحتال، لأنّه تبديل ذمّة إلى
ذمّة؛ و أمّا بالنسبة إلى المحال عليه، فإن كانت الحوالة على البريء فهو أيضاً
كذلك، لأنّه أحد أطراف العقد فيتركّب العقد من إيجاب و قبولين، و إن كانت الحوالة
على مديون فهو خارج عن أطراف العقد و لا يعتبر قبوله بل و لا رضاه، إلّا إذا
استلزم ذلك ضرراً عليه فينفى بأدلّة نفي الضرر، كما إذ كان في المحتال سوء
الاقتضاء أو شرارة، هذا كلّه في الحوالة بمعنى انتقال الذمم؛ أمّا لو كانت على نحو
وفاء الدين، فلا يكون عقداً مطلقاً
[٥] الامام الخميني: الأقوى اعتباره في
الحوالة على البريء أو بغير جنس ما على المحال عليه و الأحوط اعتباره في غيرهما
أيضاً، لكن لا يبعد عدم اعتبار عدم الفصل المعتبر في القبول
الگلپايگاني: و هو الأقوى
[٦] الخوئي: لكنّه بعيد جدّاً