العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٣ - فصل في صوم الكفّارة
أيّام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى؛ و أمّا لو شرع فيه يوم عرفة أو صام يوم السابع و التروية و تركه في عرفة، لم يصحّ و وجب الاستيناف كسائر موارد وجوب التتابع.
مسألة ٥: كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختياراً، يجب استينافه، و كذا إذا شرع فيه في زمان يتخلّل فيه صوم واجب آخر من نذر و نحوه؛ و أمّا ما لم يشترط فيه التتابع و إن وجب فيه بنذر أو نحوه، فلا يجب استينافه و إن أثم بالإفطار، كما إذا نذر التتابع في قضاء رمضان، فإنّه لو خالف و أتى به متفرّقاً صحّ و إن عصى من جهة خلف النذر.
مسألة ٦: إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار كالمرض و الحيض و النفاس و السفر الاضطراريّ، دون الاختياريّ، لم يجب استينافه، بل يبني على ما مضى؛ و من العذر ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها، بأن تذكّر بعد الزوال، و منه أيضاً ما إذا نسي فنوى صوماً آخر و لم يتذكّر إلّا بعد الزوال، و منه أيضاً ما إذا نذر [١] قبل تعلّق الكفّارة صوم كلّ خميس، فإنّ تخلّله في أثناء التتابع لا يضرّ به [٢] و لا يجب عليه [٣] الانتقال إلى غير الصوم من الخصال في صوم الشهرين لأجل هذا التعذّر؛ نعم، لو كان قد نذر صوم الدهر قبل تعلّق الكفّارة، اتّجه الانتقال إلى سائر الخصال.
مسألة ٧: كلّ من وجب عليه شهران متتابعان، من كفّارة معيّنة أو مخيّرة، إذا صام شهراً و يوماً متتابعاً، يجوز له التفريق في البقيّة و لو اختياراً لا لعذر، و كذا لو كان من نذر أو عهد لم يشترط فيه تتابع الأيّام جميعها و لم يكن المنساق منه ذلك. و ألحق المشهور بالشهرين الشهر المنذور فيه التتابع، فقالوا: إذا تابع في خمسة عشر يوماً منه يجوز له التفريق في البقيّة
[١] مكارم الشيرازي: هذا إنّما يصحّ في النذر الّذي يقتضي اختصاص اليوم به، لا النذر المطلق الّذي يجتمع مع غيره بحسب إطلاق نيّته؛ و كذا الكلام في صوم الدهر
[٢] الخوئي: إذا تعلّق النذر بصوم يوم الخميس على وجه الإطلاق، فالظاهر أنّه لا يوجب التخلّل، بل يحسب من الكفّارة؛ و بذلك يظهر الحال في نذر صوم الدهر
[٣] مكارم الشيرازي: بل الأحوط الانتقال إلى غير الصوم