العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢٤ - تتمّة في صور التنازع
أو بعضه أو تقييده بكونه من مال معيّن و المفروض تلفه أو اشتراط خيار الفسخ للضامن أو اشتراط شيء على المضمون له أو اشتراط كون الضمان بما يسوّي أقلّ من الدين، قدّم قول المضمون له.
مسألة ٣: لو اختلف الضامن و المضمون عنه في الإذن و عدمه أو في وفاء الضامن حتّى يجوز له الرجوع و عدمه أو في مقدار الدين الّذي ضمن و أنكر المضمون عنه الزيادة أو في اشتراط شيء على المضمون عنه [١] أو اشتراط الخيار للضامن [٢]، قدّم قول المضمون عنه. و لو اختلفا في أصل الضمان أو في مقدار الدين الّذي ضمنه و أنكر الضامن الزيادة، فالقول قول الضامن.
مسألة ٤: إذا أنكر الضامن الضمان فاستوفى الحقّ منه بالبيّنة، ليس له الرجوع على المضمون عنه المنكر للإذن [٣] أو الدين [٤]، لاعترافه بكونه اخذ منه ظلماً؛ نعم، لو كان مدّعياً مع ذلك للإذن في الأداء بلا ضمان و لم يكن منكراً لأصل الدين، و فرض كون المضمون عنه
[١] الامام الخميني: أي في عقد آخر
الگلپايگاني: في ضمن عقد خارج، حيث إنّ المضمون عنه ليس طرفاً في عقد الضمان حتّى يشترط فيه شيء عليه، و احتمال كونه ملزماً بما اشترطا عليه برضاه و إذنه لا وجه له
مكارم الشيرازي: فيه إشكال ظاهر أشار إليه جمع من أكابر المحشّين، و هو أنّه
من قبيل الشروط الابتدائيّة، لأنّ العقد إنّما هو بين الضامن و المضمون له،
فالمضمون عنه ليس طرفاً في عقد الضمان إلّا أن يؤخذ الشرط في ضمن عقد خارج. و ما
قد يقال إنّه من قبيل «ألق متاعك في البحر و علىّ عوضه» فليس بصحيح، لأنّه راجع
إلى ضمان أصل العين، و الكلام هنا في الشرائط الزائدة
[٢] مكارم الشيرازي: فيه
نظر، لأنّه يرد عليه إشكالان: الأوّل: ما عرفت من أنّ اشتراط الخيار للضامن أو
المضمون له محلّ إشكال (فراجع المسألة الخامسة و ما علّقنا عليها). الثاني: أنّ
الخيار إن كان في ضمن عقد الضمان، فليس المضمون عنه طرفاً له حتّى يصحّ له طرح
الدعوى؛ و إن كان في ضمن الإذن، فليس الإذن من العقود؛ اللّهم إلّا أن يكون في ضمن
عقد خارج لازم، و هو خلاف ظاهر الكلام
[٣] الگلپايگاني: قيد كون المضمون عنه
منكراً للإذن أو الدين غير محتاج إليه، لأنّ الحكم في صورتي الاعتراف و الإنكار
واحد و إرجاع القيد إلى الضامن لا مصحّح له
[٤] الخوئي: الظاهر أنّه لا فرق بين
صورتي الإنكار و عدمه
مكارم الشيرازي: القيد الأخير غير لازم، فإنّ الضامن إذا كان منكراً للضمان لا يرجع إلى المضمون عنه، سواء اعترف بالإذن أو الدين أو لا، إلّا أن يكون هذا القيد توطئة لما يأتي في المسألة الآتية