العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢٣ - تتمّة في صور التنازع
ضامن و أنكره المضمون له، فالقول قوله، و كذا لو ادّعى أنّه ضمن تمام ديونه و أنكره المضمون له، لأصالة بقاء ما كان عليه
[١] و لو اختلفا في إعسار الضامن حين العقد و يساره، فادّعى المضمون له إعساره [١]، فالقول قول [٢] المضمون عنه [٣]؛ و كذا لو اختلفا في اشتراط الخيار للمضمون له و عدمه، فإنّ القول قول المضمون عنه، و كذا لو اختلفا في صحّة الضمان [٤] و عدمها
[٦]
مسألة ٢: لو اختلف الضامن و المضمون له في أصل الضمان
أو في ثبوت الدين و عدمه أو في مقداره أو في مقدار ما ضمن أو في اشتراط تعجيله أو
تنقيص أجله إذا كان مؤجّلًا أو في اشتراط شيء عليه زائداً على أصل الدين [٥]،
فالقول قول الضامن. و لو اختلفا في اشتراط تأجيله مع كونه حالًّا أو زيادة أجله مع
كونه مؤجّلًا أو وفائه أو إبراء المضمون له عن جميعه
[١] مكارم الشيرازي: قال بعض الأكابر: بل لأصالة عدم الضمان، لأنّه الأصل
السببي بالنسبة إلى أصالة بقاء الدين الّذي هو الأصل المسبّبي، فمع وجود الأصل
السببي لا تصل النوبة إلى المسبّبي؛ هذا، و لكن ذكرنا في محلّه أنّ تقدّم الأصل
السببي إنّما هو في موارد الاختلاف؛ أمّا إذا وافقا، فلا يبعد جريان كليهما، و لذا
استدلّ الإمام عليه السلام باستصحاب الطهارة في أحاديث الاستصحاب، مع أنّ عدم
تحقّق النوم بالنسبة إليه سببي؛ و العجب أنّه قدس سره تكلّف في توجيه رواية
الاستصحاب بما لا ينافي ما ذكره، مع أنّ الأولى أن يعتقد بما ذكرنا و يأخذ بما هو
ظاهر الرواية
[٢] الگلپايگاني: إلّا إذا كان مسبوقاً بالإعسار المجهول عند
الضامن، فالقول قوله في دعوى بقائه
[٣] الامام الخميني: مع سبق يساره، و قول
المضمون له مع سبق إعساره، و مع الجهل بالحالة السابقة فمحلّ إشكال
[٤] الخوئي:
هذا فيما إذا لم يثبت إعساره سابقاً
مكارم الشيرازي: هذا إنّما يتمّ فيما كان مسبوقاً باليسار؛ و أمّا لو كان
مسبوقاً بالإعسار، فالقول قول المضمون له، فيجوز له فسخ الضمان عملًا بمقتضى
الأصل؛ و أمّا لو لم يعلم بالحالة السابقة، فلا يقدّم قول المضمون عنه، لعدم العلم
بالموضوع. و لا يجوز التمسّك بالعمومات، لأنّه من قبيل الشبهات الموضوعيّة؛ اللّهم
إلّا أن يقال: إنّ المخصّص في المقام لبّي، فتأمّل. و أمّا التمسّك بأصالة الصحّة،
كما يظهر من بعضهم، فهو فاسد، لأنّه لا شكّ في صحّة العقد مع الإعسار؛ و إنّما
يظهر أثره في الخيار، كما مرّ
[٥] الگلپايگاني: القول فيه قول مدّعي الصحّة
[٦]
مكارم الشيرازي: و القول هنا قول مدّعي الصحّة، سواء كان المضمون له أو المضمون
عنه
[٧] مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّه يشكل اشتراط أمر زائد، لشبهة الربا، إلّا
أن يكون شيئاً لا يلزم منه الربا