العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٨ - فصل في معنى المساقاة و شرائطها و أحكامها
و لا يجب على المالك، لخروجها عن ملكه.
مسألة ٣٤: إذا اختلفا في صدور العقد و عدمه، فالقول قول منكره، و كذا لو اختلفا في اشتراط شيء على أحدهما و عدمه. و لو اختلفا في صحّة العقد و عدمها قدّم قول مدّعي الصحّة. و لو اختلفا في قدر حصّة العامل قدّم قول المالك المنكر للزيادة، و كذا لو اختلفا في المدّة [١] و لو اختلفا في قدر الحاصل قدّم قول العامل، و كذا لو ادّعى المالك عليه سرقة أو إتلافاً أو خيانة، و كذا لو ادّعى عليه أنّ التلف كان بتفريطه إذا كان أميناً له، كما هو الظاهر. و لا يشترط في سماع دعوى المالك تعيين مقدار ما يدّعيه عليه، بناءً على ما هو الأقوى [٢] من سماع الدعوى المجهولة، خلافاً للعلّامة في التذكرة في المقام.
مسألة ٣٥: إذا ثبتت الخيانة من العامل بالبيّنة أو غيرها، هل له رفع يد العامل على الثمرة أو لا؟ قولان؛ أقواهما العدم [٣]، لأنّه مسلّط على ماله [٤]، و حيث إنّ المالك أيضاً مسلّط على حصّته فله أن يستأجر أميناً يضمّه مع العامل، و الاجرة عليه، لأنّ ذلك لمصلحته؛ و مع عدم كفايته في حفظ حصّته جاز [٥] رفع يد العامل [٦] و استيجار من يحفظ الكلّ، و الاجرة على المالك أيضاً.
مسألة ٣٦: قالوا: المغارسة باطلة [٧]، و هي أن يدفع أرضاً إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون المغروس بينهما؛ سواء اشترط كون حصّة من الأرض أيضاً للعامل أو لا، و وجه البطلان الأصل بعد كون ذلك على خلاف القاعدة، بل ادّعى جماعة الإجماع عليه [٨]؛ نعم،
[١] الامام الخميني: أي قدّم قوله مع إنكار الزيادة و قدّم قول العامل إذا أنكر الزيادة
[٢] الگلپايگاني: في كونه أقوى إشكال
[٣] الخوئي: فيه إشكال
[٤] مكارم الشيرازي: هذا مضافاً إلى بقاء عقد المضاربة بحاله، و المفروض اقتضاؤه كونها تحت يده
[٥] الامام الخميني: محلّ إشكال؛ نعم، إن رجع الأمر إلى الحاكم لا يبعد جوازه له، بل في بعض الصور جائز له بلا إشكال
[٦] الگلپايگاني: و لعلّه يستفاد ذلك من قضيّة سمرة بن جندب
[٧] الامام الخميني: ما قالوا هو الأقوى
الگلپايگاني: و هو الأحوط
الخوئي: و قولهم هو الصحيح
[٨] مكارم الشيرازي: الأقوى صحّتها للعمومات؛ و
كأنّ نظر المجمعين إلى أنّ جواز هذه العقود مع اشتمالها على الجهل و الغرر خلاف
القاعدة، و لا بدّ من الاقتصار على المتيقّن منها، و لم يثبت في المقام؛ لكن قد
عرفت أنّها موافقة للقاعدة و أنّ الغرر هنا منفيّ، و معلوميّة كلّ شيء بحسبه