العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٠ - فصل في معنى المساقاة و شرائطها و أحكامها
حصّة أحدهما بالنصف و في حصّة الآخر بالثلث مثلًا، فلا بدّ من عمله بمقدار حصّة كلّ منهما، لرفع الغرر [١] و الجهالة في مقدار حصّته من الثمر.
مسألة ٢٦: إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداءً أو في الأثناء، فالظاهر أنّ المالك مخيّر بين الفسخ أو الرجوع إلى الحاكم الشرعيّ، فيجبره على العمل؛ و إن لم يمكن، استأجر من ماله من يعمل عنه، أو بأُجرة مؤجّلة إلى وقت الثمر فيؤدّيها منه، أو يستقرض عليه و يستأجر من يعمل عنه. و إن تعذّر الرجوع إلى الحاكم أو تعسّر، فيقوم بالامور المذكورة عدول المؤمنين، بل لا يبعد جواز إجباره بنفسه، أو المقاصّة [٢] من ماله [٣] أو استيجار المالك عنه ثمّ الرجوع عليه أو نحو ذلك؛ و قد يقال بعدم جواز الفسخ إلّا بعد تعذّر الإجبار و أنّ اللازم كون الإجبار من الحاكم [٤] مع إمكانه، و هو أحوط [٥] و إن كان الأقوى التخيير بين الامور المذكورة؛ هذا إذا لم يكن مقيّداً بالمباشرة، و إلّا فيكون مخيّراً [٦] بين الفسخ و الإجبار و لا يجوز الاستيجار عنه للعمل [٧]؛ نعم، لو كان اعتبار المباشرة بنحو الشرط لا القيد، يمكن إسقاط حقّ الشرط و الاستيجار عنه أيضاً.
مسألة ٢٧: إذا تبرّع عن العامل متبرّع بالعمل، جاز إذا لم يشترط المباشرة، بل لو أتى به
[١] مكارم الشيرازي: و الحاصل أنّ المدار على علم العامل بحصّته؛ و أمّا تقسيم حصّة المالكين و مقدار كلّ واحد منهما، فهو أمر آخر لا ربط له به
[٢] الامام الخميني: للاستيجار
[٣] الخوئي: في جوازها و جواز استيجار المالك عنه إشكال، بل منع
مكارم الشيرازي: مشكل جدّاً، لأنّ هذه الامور منوطة بإذن الحاكم الشرعيّ أو من
يقوم مقامه
[٤] الامام الخميني: تقدّم إجبار الحاكم على إجبار غيره مع اختيار
المالك الإجبار و عدم الفسخ لا إشكال فيه، و كأنّ العبارة لا تخلو من نحو تشويش
[٥] الامام الخميني: لا يُترك و إن كان ما في المتن لا يخلو من قوّة
الگلپايگاني: لا يُترك
[٦] الگلپايگاني: لا يُترك مراعاة الاحتياط المذكور
سابقاً فيه أيضاً
[٧] مكارم الشيرازي: لا يبعد التخيير بين هذه الامور في هذه
الصورة أيضاً، لأنّ اعتبار المباشرة في أمثال المقام من قبيل الشرط و بامتناعها
ينتفي؛ و قد عرفت سابقاً أنّ كون شيء قيداً أو شرطاً ليس بحسب اختيار المتعاقدين،
بل بكونه مقوّماً أو غير مقوّم