العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧٨ - فصل في معنى المساقاة و شرائطها و أحكامها
كان مع الضميمة الموجودة أو عامين [١]؛ و أمّا قبل الظهور عاماً واحداً بلا ضميمة فالظاهر عدم جوازه، لا لعدم معقوليّة [٢] تمليك ما ليس بموجود [٣]، لأنّا نمنع عدم المعقوليّة بعد اعتبار العقلاء وجوده لوجوده المستقبليّ و لذا يصحّ مع الضميمة أو عامين حيث إنّهم اتّفقوا عليه [٤] في بيع الثمار و صرّح به جماعة هاهنا، بل لظهور اتّفاقهم [٥] على عدم الجواز، كما هو كذلك في بيع الثمار [٦]، و وجه المنع هناك [٧] خصوص الأخبار الدالّة [٨] عليه [٩]، و ظاهرها أنّ وجه المنع الغرر، لا عدم معقوليّة تعلّق الملكيّة بالمعدوم. و لو لا ظهور الإجماع في المقام، لقلنا بالجواز مع الاطمينان بالخروج بعد ذلك، كما يجوز بيع ما في الذمّة مع عدم كون العين موجوداً فعلًا عند ذيها، بل و إن لم يكن في الخارج أصلًا. و الحاصل: أنّ الوجود الاعتباريّ يكفي في صحّة تعلّق الملكيّة، فكأنّ العين موجودة في عهدة الشجر [١٠]، كما أنّها موجودة في عهدة الشخص.
[١] الگلپايگاني: هذا خلاف الاحتياط
[٢] الگلپايگاني: لكنّ الإنصاف أنّه وجه وجيه
[٣] مكارم الشيرازي: و هذا هو الحقّ، لأنّ العقلاء لا يعتبرونه مالًا؛ و أمّا حكم البيع، فسيأتي في محلّه إن شاء اللّه
[٤] الگلپايگاني: دعوى الاتّفاق منه قدس سره عجيبة، حيث إنّهم ادّعوا الإجماع على عدم الجواز أو نفي الخلاف عليه إلّا عن الصدوق قدس سره و لم يدّع أحد الإجماع على الجواز في عامين، و أمّا مع الضميمة فادّعوا الشهرة على عدم الجواز و لم يدّع أحد الجواز لا في باب البيع و لا في غيره؛ نعم، ادّعى العلّامة في التذكرة الإجماع على جواز البيع بعد الظهور قبل بدوّ الصلاح بشرط الضميمة أو عامين و الخلاف و المبسوط و السرائر في خصوص عامين
[٥] الگلپايگاني: الاتّفاق في تلك المسألة منقول عن جماعة، لكن تحقّقه محلّ تأمّل و لعلّه اجتهاد من بعض
[٦] مكارم الشيرازي: هذا الاتّفاق غير ثابت
[٧] الخوئي: تقدّم وجه المنع في بحث الإجارة [في فصل في مسائل متفرّقة- التعليقة على «موجوداً»]
[٨] الگلپايگاني: الأخبار غير آبية عن الجمع بحمل أخبار المنع على الكراهة، و العمدة في وجه المنع عدم معاملة العقلاء مع المعدوم معاملة الموجود في النقل و الانتقال إلّا في موارد مخصوصة و ليس المقام منها
[٩] مكارم الشيرازي: الكلام فيه يأتي في محلّه إن شاء اللّه
[١٠] مكارم الشيرازي: هذا التعبير منه عجيب؛ فإنّ الشجر لا عهدة له عند العقلاء، كما هو ظاهر، و قياسه على الإنسان قياس مع الفارق؛ و الأظهر ما عرفت من عدم اعتبار وجوده عند العقلاء اعتباراً يترتّب عليه الآثار