العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧٧ - فصل في معنى المساقاة و شرائطها و أحكامها
خلاف وضع المساقاة، كما ترى، كدعوى أنّ مقتضاها أن يكون العمل في ملك المالك، إذ هو أوّل الدعوى. و القول بأنّه لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه، فيه: أنّه لا مانع منه إذا كان للشارط فيه غرض أو فائدة كما في المقام، حيث إنّ تلك الاصول و إن لم تكن للمالك الشارط إلّا أنّ عمل العامل فيها ينفعه في حصول حصّة من نمائها. و دعوى أنّه إذا كانت تلك الاصول للعامل بمقتضى الشرط فاللازم تبعيّة نمائها لها، مدفوعة بمنعها بعد أن كان المشروط له الأصل فقط في عرض تملّك حصّة من نماء الجميع؛ نعم، لو اشترط كونها له على وجه يكون نماؤها له بتمامه، كان كذلك، لكن عليه تكون تلك الاصول بمنزلة المستثنى من العمل، فيكون العمل فيما عداها ممّا هو للمالك بإزاء الحصّة من نمائه مع نفس تلك الاصول.
مسألة ٢١: إذا تبيّن في أثناء المدّة عدم خروج الثمر أصلًا، هل يجب على العامل إتمام السقي؟ قولان؛ أقواهما العدم.
مسألة ٢٢: يجوز أن يستأجر المالك أجيراً للعمل مع تعيينه نوعاً و مقداراً بحصّة من الثمرة أو بتمامها بعد الظهور و بدوّ الصلاح، بل و كذا قبل البدوّ [١]، بل قبل الظهور [٢] أيضاً [٣] إذا
[١] الگلپايگاني: مع كون الثمرة مالًا قبل بدوّها بشرط القطع، و إلّا فالأحوط الترك إلّا مع الضميمة الموجودة
مكارم الشيرازي: مشكل جدّاً، لعدم صدق المال عليه و إن كان بالقوّة؛ و المعتبر
في صحّة الإجارة كون مال الإجارة موجوداً في الخارج بالفعل أو في الذمّة، و شيء
منها غير حاصل هنا؛ و أظهر منه ما إذا كان قبل ظهور الثمرة؛ و كفاية الضميمة و
شبهها لا دليل عليه هنا؛ و قياسه على البيع على القول به هناك، قياس مع الفارق
[٢] الامام الخميني: البطلان أشبه قبل الظهور و لو مع القيدين؛ و أمّا مع الظهور
قبل البدوّ، فلا يبعد صحّته مع اشتراط القطع أو شرط بقائه مدّة معلومة
[٣]
الخوئي: فيه إشكال. و إسراء حكم البيع إلى الإجارة قياس