العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧٣ - فصل في معنى المساقاة و شرائطها و أحكامها
أحدهما: الجواز، لأنّ التصدّي لاستعمال الاجراء نوع من العمل، و قد تدعو الحاجة إلى من يباشر ذلك، لمعرفته بالآحاد من الناس و أمانتهم و عدمها، و المالك ليس له معرفة بذلك.
و الثاني [١]: المنع، لأنّه خلاف وضع المساقاة؛ و الأقوى الأوّل [٢]. هذا، و لو شرطا كون الاجرة حصّة مشاعة من الثمر بطل، للجهل بمقدار مال الإجارة، فهي باطلة.
مسألة ١٤: إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر، بطل العقد و كان جميعه للمالك، و حينئذٍ فإن شرطا انفراد العامل به استحقّ [٣] اجرة المثل لعمله، و إن شرطا انفراد المالك به لم يستحقّ العامل شيئاً [٤]، لأنّه حينئذٍ متبرّع بعمله.
مسألة ١٥: إذا اشتمل البستان على أنواع كالنخل و الكرم و الرمّان و نحوها من أنواع الفواكه، فالظاهر عدم اعتبار العلم بمقدار كلّ واحد، فيجوز المساقاة عليها بالنصف أو الثلث أو نحوهما و إن لم يعلم عدد كلّ نوع، إلّا إذا كان الجهل بها موجباً للغرر [٥].
مسألة ١٦: يجوز أن يفرد كلّ نوع بحصّة مخالفة للحصّة من النوع الآخر، كأن يجعل النخل بالنصف و الكرم بالثلث و الرمّان بالربع مثلًا و هكذا. و اشترط بعضهم في هذه الصورة، العلم بمقدار كلّ نوع؛ و لكنّ الفرق بين هذه و صورة اتّحاد الحصّة في الجميع غير واضح، و الأقوى الصحّة مع عدم الغرر في الموضعين و البطلان معه فيهما.
[١] الامام الخميني: و هو الأقوى
[٢] الخوئي: بل الثاني هو الأقوى
الگلپايگاني: بل الأقوى هو الثاني
مكارم الشيرازي: هذا إذا كان إشراف العامل على أعمال الاجراء مفيداً في زيادة
الثمر أو في أصل وجوده؛ و لكن يمكن أن يقال بأنّه لا يسمّى مساقاةً و إن كان عقداً
صحيحاً عقلائيّاً، و الإنصاف صدق المساقاة عليه في كثير من الموارد أيضاً
[٣]
الامام الخميني: مع كون الثمرة بحسب المتعارف بمقدار اجرة المثل أو أكثر؛ و مع
الأقليّة لا يستحقّ الزيادة
گلپايگاني: مجرّد العمل مبتنياً على العقد الفاسد لا يوجب استحقاق الاجرة، بل
المناط استناد العمل بأمر المالك أو باستدعائه أو بوعده إعطاء شيء بإزاء العمل
[٤] مكارم الشيرازي: و هذا كالبيع بلا ثمن الّذي لا يوجب ضماناً على الأقوى
[٥]
الخوئي: لا وجه لهذا الاستثناء، حيث إنّ هذه المعاملة مبنيّة على عدم العلم بعدد
الأشجار و الفواكه و إن استلزم الغرر؛ و بذلك يظهر الحال في المسائل الآتية