العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧٢ - فصل في معنى المساقاة و شرائطها و أحكامها
لملكيّة من له الشرط إذا كان عملًا من الأعمال على من عليه. و المسألة سيّالة في سائر العقود؛ فلو شرط في عقد البيع على المشتري مثلًا خياطة ثوب في وقت معيّن و فات الوقت، فللبائع الفسخ أو المطالبة بأُجرة الخياطة و هكذا.
مسألة ١٢: لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه، صحّ؛ أمّا لو شرط أن يكون تمام العمل على غلام المالك فهو كما لو شرط أن يكون تمام العمل على المالك، و قد مرّ عدم الخلاف في بطلانه، لمنافاته لمقتضى وضع المساقاة. و لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه في البستان الخاصّ بالعامل، فلا ينبغي الإشكال في صحّته و إن كان ربما يقال بالبطلان بدعوى أنّ عمل الغلام في قبال عمل العامل فكأنّه صار مساقياً بلا عمل منه، و لا يخفى ما فيها. و لو شرطا أن يعمل غلام المالك للعامل تمام عمل المساقاة، بأن يكون عمله له بحيث يكون كأنّه هو العامل، ففي صحّته وجهان [١]؛ لا يبعد [٢] الأوّل [٣]، لأنّ الغلام حينئذٍ كأنّه نائب عنه في العمل بإذن المالك و إن كان لا يخلو عن إشكال مع ذلك؛ و لازم القول بالصحّة، الصحّة في صورة اشتراط تمام العمل على المالك بعنوان النيابة عن العامل.
مسألة ١٣: لا يشترط أن يكون العامل في المساقاة مباشراً للعمل بنفسه، فيجوز له أن يستأجر في بعض أعمالها أو في تمامها و يكون عليه الاجرة، و يجوز أن يشترط كون اجرة بعض الأعمال على المالك، و القول بالمنع لا وجه له. و كذا يجوز أن يشترط كون الاجرة عليهما معاً في ذمّتهما أو الأداء من الثمر [٤]؛ و أمّا لو شرط على المالك أن يكون اجرة تمام الأعمال عليه أو في الثمر، ففي صحّته وجهان:
[١] مكارم الشيرازي: الظاهر بطلان الشرط حينئذٍ، لرجوعه إلى كون العمل على المالك تماماً؛ و هذا ينافي مقتضى العقد
[٢] الامام الخميني: لا إشكال في بطلانه، كبطلانه في الفرع التالي
[٣] الخوئي: بل هو بعيد جدّاً
الگلپايگاني: بل بعيد، و الأقوى الثاني، و لازمه بطلان الشرط على المالك
[٤]
الخوئي: إن اريد بذلك اشتراط أداء الاجرة الثابتة في الذمّة من الثمر، فهو و إن
كان صحيحاً، إلّا أنّه خلاف ظاهر المقابلة في العبارة. و إن اريد بذلك جعل الاجرة
في الثمر، كما هو ظاهر العبارة، فهو غير صحيح، لأنّ الثمر معدوم حين العقد فلا
يصحّ جعله اجرة؛ و من ذلك يظهر حال ما بعده