العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧١ - فصل في معنى المساقاة و شرائطها و أحكامها
مسألة ١٠: لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك، فلا خلاف بينهم في البطلان، لأنّه خلاف وضع المساقاة؛ نعم، لو أبقى العامل شيئاً من العمل عليه و اشترط كون الباقي على المالك، فإن كان ممّا يوجب زيادة الثمرة فلا إشكال في صحّته و إن قيل بالمنع من جواز جعل العمل على المالك و لو بعضاً منه، و إلّا كما في الحفظ و نحوه ففي صحّته قولان؛ أقواهما الأوّل [١]
و كذا الكلام إذا كان إيقاع عقد المساقاة بعد بلوغ الثمر و عدم بقاء عمل إلّا مثل الحفظ و نحوه و إن كان الظاهر في هذه الصورة عدم الخلاف في بطلانه [٢]، كما مرّ.
مسألة ١١: إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال، فإن لم يفت وقته فللمالك إجباره على العمل، و إن لم يمكن فله الفسخ [٣]، و إن فات وقته فله الفسخ بخيار تخلّف الشرط. و هل له أن لا يفسخ و يطالبه بأُجرة العمل بالنسبة إلى حصّته [٤]، بمعنى أن يكون مخيّراً بين الفسخ و بين المطالبة بالاجرة؟ وجهان، بل قولان؛ أقواهما ذلك [٥]؛ و دعوى أنّ الشرط لا يفيد تمليك العمل المشروط لمن له على وجه يكون من أمواله، بل أقصاه التزام من عليه الشرط بالعمل و إجباره عليه و التسلّط على الخيار بعدم الوفاء به، مدفوعة بالمنع من عدم إفادته التمليك. و كونه قيداً في المعاملة لا جزءاً من العوض يقابل بالمال لا ينافي إفادته
[١] الامام الخميني: بل الأقرب الثاني؛ و كذا في الفرع التالي
الخوئي: بل أقواهما الثاني؛ و كذا الحال فيما بعده
الگلپايگاني: بل الثاني
مكارم الشيرازي: قد عرفت الإشكال فيه في المسألة الاولى، و قد عرفت طريق
تصحيحها؛ و كذا ما ذكره بعد ذلك
[٢] الگلپايگاني: و هو الأقوى
[٣] الخوئي: بل مع
التمكّن من الإجبار أيضاً
[٤] الگلپايگاني: الظاهر عدم اختصاص الاجرة بحصّة من
العمل، لأنّ المالك يملك تمام العمل في عهدة العامل بإزاء حصّة من الزرع، و
التخلّف إتلاف له يوجب غرامة الجميع
مكارم الشيرازي: العمل على قسمين؛ تارةً يكون مفيداً للمالك فقط، مثل خياطة
الثوب المشروط في البيع، و حينئذٍ يطالبه بتمام اجرة المثل لو تخلّف عنه؛ و أمّا
إن كان له أثر في ازدياد الزرع، فللمالك مطالبة الخسارة الحاصلة من ترك العمل بالنسبة
إلى حصّته، على تأمّل فيه
[٥] الامام الخميني: محلّ إشكال في المقام، و لا يبعد
أن تكون الشروط مختلفة، و التفصيل لا يسعه المقام
الخوئي: بل أقواهما عدمه هنا و في سائر العقود