العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤٦ - فصل في معنى المزارعة و شرائطها و أحكامها
المسالك من تقوية عدم الصحّة بدعوى أنّها على خلاف الأصل فتتوقّف على التوقيف من الشارع و لم يثبت عنه ذلك؛ و دعوى أنّ العقد لا بدّ أن يكون بين طرفين: موجب و قابل، فلا يجوز تركّبه من ثلاثة أو أزيد على وجه تكون أركاناً له، مدفوعة بالمنع، فإنّه أوّل الدعوى.
مسألة ١٣: يجوز للعامل أن يشارك غيره [١] في مزارعته [٢] أو يزارعه في حصّته، من غير فرق بين أن يكون البذر منه أو من المالك، و لا يشترط فيه إذنه؛ نعم، لا يجوز تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلّا بإذنه [٣] و إلّا كان ضامناً، كما هو كذلك في الإجارة أيضاً. و الظاهر جواز [٤] نقل مزارعته [٥] إلى الغير، بحيث يكون كأنّه هو الطرف للمالك [٦]، بصلح و نحوه، بعوض و لو من خارج أو بلا عوض، كما يجوز [٧] نقل حصّته إلى الغير؛ سواء كان ذلك قبل ظهور [٨] الحاصل، أو بعده [٩]؛ كلّ ذلك لأنّ عقد المزارعة من العقود اللازمة الموجبة لنقل
[١] الگلپايگاني: بأن يجعله شريكاً في حصّته
[٢] الخوئي: إن اريد به نقل بعض حصّته إلى غيره فهو محلّ منع قبل ظهور الحاصل، و إن اريد به اشتراك غيره في مزارعته فهو عين قوله: أو يزارعه في حصّته
[٣] الخوئي: الكلام فيه كما مرّ في الإجارة [في فصل في الإجارة الثانية، التعليقة ١]
[٤] الامام الخميني: ليس هذا من المزارعة، و لا يجوز عقد المزارعة كذلك، و لا معنى لنقل مزارعته إلى الغير؛ نعم، يجوز نقل حصّته إلى الغير و شرط القيام بأمر المزارعة عليه، لكنّ الناقل طرف للمالك و عليه القيام و لو تسبيباً بأمر الزراعة كما فعل
[٥] الگلپايگاني: لكن بأن يكون المزارع الثاني متلقّياً من الأوّل لا من المالك، نظير المستأجر من المستأجر؛ و أمّا نقل المزارعة بنحو يكون الثاني مزارعاً للمالك بلا واسطة فلا يصحّ إلّا بفسخ الاولى و مزارعة جديدة
[٦] مكارم الشيرازي: لا معنى لذلك إلّا إذا فسخ المزارعة الاولى ثمّ عقدها للثالث، بأن يكون وكيلًا من المالك في الفسخ ثمّ العقد مع الثالث، أو شبه ذلك
[٧] الخوئي: فيه منع إذا كان النقل قبل ظهور الحاصل
[٨] الگلپايگاني: في نقل الحصّة قبل ظهور الحاصل تأمّل و إشكال
[٩] مكارم الشيرازي: سيأتي إن شاء اللّه في المسألة [١٠] أنّه لا معنى لملكيّة الحاصل المعيّن قبل ظهوره، فلا يبقى مجال لنقله إلى غيره؛ و هل تتعلّق الملكيّة بالمعدوم؟ و هذا غير بيع الكليّ في الذمّة، فإنّه بمنزلة الموجود كما هو ظاهر؛ و من هنا يظهر الإشكال فيما ذكره من التعليل بعد ذلك بقوله: إنّ عقد المزارعة من العقود اللازمة الموجبة لنقل منفعة الأرض نصفاً أو ثلثاً أو نحوهما إلى العامل، فله نقلها إلّا إليه بمقتضى قاعدة السلطنة