العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣٨ - فصل في معنى المزارعة و شرائطها و أحكامها
آخر ليكون مشاعاً بينهما، فلا يعتبر إشاعة جميع الحاصل بينهما على الأقوى، كما يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان منه أو استثناء مقدار خراج السلطان أو ما يصرف في تعمير الأرض ثمّ القسمة. و هل يكون قراره [١] في هذه الصورة مشروطاً بالسلامة كاستثناء الأرطال في بيع الثمار أو لا؟ وجهان [٢].
مسألة ٦: إذا شرط مدّة معيّنة يبلغ الحاصل فيها غالباً، فمضت و الزرع باقٍ لم يبلغ [٣]، فالظاهر أنّ للمالك الأمر بإزالته بلا أرش أو إبقائه و مطالبة الاجرة إن رضي العامل بإعطائها، و لا يجب عليه الإبقاء بلا اجرة [٤]، كما لا يجب عليه الأرش مع إرادة الإزالة، لعدم حقّ للزارع بعد المدّة و الناس مسلّطون على أموالهم، و لا فرق بين أن يكون ذلك بتفريط
[١] الامام الخميني: إن كان المراد من السلامة هو حصول الزرع في مقابل لا حصوله، فلا معنى للقرار مع عدم السلامة فيما يستثنى من الحاصل، و إن كان المراد هي السلامة في مقابل التعيّب حتّى تلاحظ نسبة النقص فيحاسب بالنسبة، فلا يكون القرار مشروطاً بها، أي لا تلاحظ النسبة
[٢] الخوئي: لا يبعد قُرب الوجه الأوّل، فلو تلف نصف الحاصل مثلًا يحسب التالف على المستثنى و المستثنى منه بالنسبة
الگلپايگاني: أمّا سلامة ذلك المقدار فلا بدّ منه لصحّة الاستثناء، و كذا مقدار يكون مشاعاً بينهما لتحقّق شرط الإشاعة و لو في بعض الحاصل؛ و أمّا الزائد على ذلك فمبنيّ على الاشتراط، كما مرّ نظيره
مكارم الشيرازي: ظاهر استثناء مقدار من الحاصل منصرف إلى صورة سلامته، و أنّه
ينقص منه بالنسبة إذا فسد بعض الزراعة، إلّا أن يصرّح في الكلام بخلافه؛ و الظاهر
أنّ استثناء الأرطال أيضاً كذلك. و لا فرق بين التصريح بالاستثناء أو بالاشتراط،
كما ذكره في المستمسك، فإنّ المدار في هذه المقامات على ما هو المعمول المتعارف في
الخارج، لا الألفاظ و التعبيرات الّتي هي إشارات إليه
[٣] مكارم الشيرازي: الظاهر
أنّ للمسألة صوراً كثيرة تختلف أحكامها، فإن كان بتقصير من الزارع، فللمالك إزالته
بلا أرش إذا تضرّر من بقائه، و إن كان لتأخّر المياه و شبه ذلك و كان مقدار
التأخير متعارفاً، فعلى المالك إبقاؤه لانصراف العقد إليه؛ و إن لم يكن كذلك و كان
القصد في الواقع إلى بلوغ الحاصل، و ذكر المدّة كان من قبيل الخطأ في التطبيق،
فاللازم أيضاً إبقاؤه؛ و إن لم يكن كذلك، فإن ورد على أحدهما الضرر دون الآخر
فاللازم مراعاته، و إن ورد الضرر عليهما فالظاهر تقديم المالك لسلطانه
[٤]
الگلپايگاني: بل و لا مع الاجرة