العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣٧ - فصل في معنى المزارعة و شرائطها و أحكامها
و فائدة الرجوع أخذ اجرة الأرض منه حينئذٍ، و يكون الحاصل كلّه للعامل.
مسألة ٤: إذا استعار أرضاً [١] للمزارعة ثمّ أجرى عقدها، لزمت، لكن للمعير الرجوع في إعارته [٢] فيستحقّ اجرة المثل لأرضه على المستعير [٣]، كما إذا استعارها للإجارة [٤] فآجرها بناءً على ما هو الأقوى [٥] من جواز كون العوض لغير مالك المعوّض.
مسألة ٥: إذا شرط أحدهما على الآخر شيئاً في ذمّته أو في الخارج، من ذهب أو فضّة أو غيرهما، مضافاً إلى حصّته من الحاصل، صحّ، و ليس قراره مشروطاً [٦] بسلامة الحاصل، بل الأقوى [٧] صحّة استثناء [٨] مقدار معيّن من الحاصل لأحدهما [٩] مع العلم ببقاء مقدار
[١] الگلپايگاني: قد مرّ أنّ استعارة الأرض للمزارعة محلّ منع، كما مرّ وجهه؛ و كذلك استعارتها للإجارة، لاشتراكهما في جهة المنع
[٢] الخوئي: لا يبعد عدم جواز رجوعه
الگلپايگاني: بل لا وجه للرجوع على فرض صحّة الاستعارة للإجارة و المزارعة و لزوم عقدهما، لأنّ الإذن لإيقاع العقد اللازم على ملكه بمنزلة الإذن في إتلاف ماله، سواء قلنا بتمليك المنافع في المزارعة و الإجارة أو بإيجاد إضافة موجبة للسلطنة عليها
مكارم الشيرازي: في جواز الرجوع تأمّل و إشكال؛ و كذا فيما أشبهه من إعارة
اللوح للسفينة، ثمّ رجوع المالك في وسط البحر، و كذا اللباس للصلاة مع رجوعه في
أثنائها و إعارة الأرض لدفن الميّت؛ و الأقوى أنّ الإعارة في هذه الامور لازمة،
لأنّ الأصل في العقود اللزوم، و بناء العقلاء عليه في هذه الموارد واضح؛ و ما دلّ
على جواز العارية من الإجماع و غيره إنّما يكون في غيرها، كما لا يخفى على من راجع
كلمات الأصحاب في كتاب العارية و أحكامها
[٣] الامام الخميني: أي اجرة ما بعد
الرجوع
[٤] مكارم الشيرازي: جواز الاستعارة للإجارة غير ثابتة في العرف، و لعلّ
ماهيّة الاستعارة تنافي الإجارة، فشمول الإطلاقات لها مشكل؛ نعم، للمالك أن يقول:
لك إجارة هذه الأرض و أخذ اجرتها
[٥] الخوئي: مرّ أنّ الأقوى خلافه، و المسألة
غير مبتنية عليه
الامام الخميني: الظاهر عدم الابتناء على هذا المبنى، و مع ابتنائه أيضاً لا يبعد ما في المتن
الگلپايگاني: بل الأقوى خلافه؛ نعم، لمالك الأرض الإذن للمستعير لنقل المنافع
إلى نفسه قبل المزارعة، فتصحّ المزارعة، لكنّه غير ما في المتن
[٦] الگلپايگاني:
إلّا إذا اشترطا ذلك
[٧] الگلپايگاني: و الأحوط ترك ذلك
[٨] الخوئي: في القوّة
إشكال، بل منع، لأنّ العمومات كما عرفت لا تشمل مثل هذه المعاملات، و الدليل
الخاصّ غير موجود؛ و كذا الحال في استثناء مقدار البذر
[٩] مكارم الشيرازي: لا
يخلو من إشكال، لمنافاته لحقيقة المزارعة و لبعض الأخبار المعتبرة الدالّة على
أنّه لا تقبل الأرض بحنطة مسمّاة، و لكن بالنصف و الثلث و الربع و الخمس لا بأس به
(الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب المزارعة) بل الصورة الاولى أيضاً غير خالية عن
الإشكال و إن كانت مشهورة