العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣٦ - فصل في معنى المزارعة و شرائطها و أحكامها
مسألة ٣: المزارعة من العقود اللازمة، لا تبطل إلّا بالتقايل أو الفسخ بخيار الشرط أو بخيار الاشتراط [١]، أي تخلّف بعض الشروط المشترطة على أحدهما؛ و تبطل أيضاً بخروج الأرض عن قابليّة [٢] الانتفاع لفقد الماء أو استيلائه أو نحو ذلك؛ و لا تبطل بموت أحدهما، فيقوم وارث [٣] الميّت منهما مقامه؛ نعم، تبطل بموت العامل مع اشتراط مباشرته للعمل [٤]؛ سواء كان قبل خروج الثمرة [٥] أو بعده. و أمّا المزارعة المعاطاتيّة [٦]، فلا تلزم إلّا بعد التصرّف [٧]؛ و أمّا الإذنيّة، فيجوز فيها الرجوع دائماً [٨]، لكن إذا كان بعد الزرع و كان البذر من العامل يمكن دعوى لزوم إبقائه [٩] إلى حصول الحاصل، لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه [١٠].
[١] مكارم الشيرازي: أو بعض الخيارات الاخر الّتي دليلها عامّ يشمل ما نحن فيه، كخيار الغبن و شبهه
[٢] الامام الخميني: مع عدم تيسّر العلاج
[٣] الگلپايگاني: بمعنى أنّ الأرض تنتقل إلى ورثة مالكها متعلّقة لحقّ العامل و البذر إلى ورثة مالكه متعلّقاً لحقّ الآخر و العمل دين على العامل يستوفى من تركته
[٤] مكارم الشيرازي: هذا إذا كانت المباشرة من قبيل المقوّم للعقد، أمّا إن كان على نحو الاشتراط، فلا يلزم إلّا خيار الشرط
[٥] الگلپايگاني: فإن كان قبل خروج الزرع أو قبل بلوغه فيأتي حكمه في المسألة [١١] و إن كان بعد بلوغه و كان البذر للعامل فالحصّة بينهما على ما جعلا و لمالك الأرض اجرة مثلها بمقدار الباقي من العمل إذا أراد الورثة إبقاء سهمهم من الزرع إلى أوان حصاده و رضي به المالك أيضاً، و إن كان البذر للمالك الأرض فينقص من حصّة العامل بمقدار ما نقص من العمل
[٦] الامام الخميني: مرّ الكلام فيها
[٧] الخوئي: مرّ آنفاً أنّ اللزوم غير بعيد
مكارم الشيرازي: بل الأصل في المعاطاة، اللزوم مطلقاً؛ سواء في البيع و غيره،
كما ذكرنا في محلّه
[٨] الامام الخميني: إذا لم نقل بحصول المزارعة الصحيحة بالإذن،
و إلّا فصارت لازمة لا يجوز الرجوع فيها
مكارم الشيرازي: يأتي فيه التفصيل السابق في المسألة [١٢]
[٩] الامام الخميني:
مع فرض جواز الرجوع، ما ذكره غير وجيه كدليله
مكارم الشيرازي: لا وجه له، لأنّ الإذن لا يوجب تعهّداً للإذن؛ نعم، إذا وقع
المأذون في خسارة من هذه الناحية، فاللازم عليه جبرانه
[١٠] الخوئي: و مقتضاه عدم
جواز الرجوع، لعموم التعليل في رواية الرحى؛ و على تقدير جواز الرجوع، فإذا رجع
غرم للعامل بدل البذر و اجرة المثل لعمله
الگلپايگاني: نعم، الإذن في الشيء و إن كان إذناً في لوازمه، لكن لا مانع من الرجوع عنه، فلو أذن بالزراعة و إبقاء الزرع، له الرجوع عنه قبل البلوغ و له الأمر بإزالته بلا أرش و له أخذ اجرة المثل لإبقائه إلى أن يبلغ