العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣٣ - فصل في معنى المزارعة و شرائطها و أحكامها
اختلاف بين أجزائها، أو «أىّ مقدار [١] شئت منها [٢]». و لا يعتبر كونها شخصيّة، فلو عيّن كلّيّاً موصوفاً على وجه يرتفع الغرر، فالظاهر صحّته، و حينئذٍ يتخيّر المالك في تعيينه.
العاشر: تعيين كون البذر على أىّ منهما، و كذا سائر المصارف و اللوازم إذا لم يكن هناك انصراف مغنٍ عنه و لو بسبب التعارف.
مسألة ١: لا يشترط في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع، بل يكفي كونه مسلّطاً عليها بوجه من الوجوه، كأن يكون مالكاً لمنفعتها بالإجارة [٣] أو الوصيّة أو الوقف عليه أو مسلّطاً عليها بالتولية كمتولّي الوقف العامّ أو الخاصّ و الوصيّ أو كان له حقّ اختصاص بها بمثل التحجير [٤] و السبق [٥] و نحو ذلك أو كان مالكاً للانتفاع بها كما إذا أخذها بعنوان المزارعة فزارع غيره أو شارك غيره [٦]، بل يجوز أن يستعير الأرض [٧]
[١] الامام الخميني: ليس المراد هذا العنوان بإجماله، بل المراد أىّ مقدار معيّن شئت بنحو الكلّي في المعيّن من الأرض الكذائيّة
[٢] الگلپايگاني: مشكل
مكارم الشيرازي: الظاهر بطلانه، لاستلزام الغرر، لأنّ شية الزارع غير معلومة،
فقد يكون هكتاراً و قد يكون عشراً؛ نعم، لو عيّن المقدار، لم يكن به بأس من حيث
كونه من قبيل الكليّ في المعيّن. و المسألة نظير ما إذا قال البائع للمشتري: بعتك
من هذه الصبرة أىّ مقدار شئت، كلّ صاع بكذا، فإنّه باطل بلا إشكال
[٣] الامام
الخميني: مع عدم الاشتراط فيها بانتفاعه مباشرةً
الگلپايگاني: مع عدم قيد المباشرة بالزراعة في عقد الإجارة
[٤] الامام
الخميني: لا يكفي ظاهراً حقّ التحجير في صحّتها، و كذا السبق للإحياء؛ نعم، لا
إشكال فيما إذا سبق فأحياها
الگلپايگاني: في كفاية التحجير و نحوه لصحّة المزارعة إشكال، بل منع، لأنّه
موجب لأولويّته بالإحياء لا للتسلّط على نقل المنافع إلى الغير و لو بالمزارعة
[٥] مكارم الشيرازي: المسألة مبنيّة على كون التحجير و السبق موجباً لأولويّته
بالمنافع أو بالإحياء فقط دون المنافع؛ و حيث إنّ الظاهر صحّة الأوّل، فلا مانع من
المزارعة، لعدم ثبوت دليل على لزوم ملكيّة الأرض أو المنافع فيها
[٦] مكارم
الشيرازي: إذا لم يشترط المباشرة بنفسه
[٧] الگلپايگاني: جواز استعارة الأرض
للمزارعة محلّ منع، لأنّ المستعير يملك الانتفاع من غير تسلّط على المعير و لا
يملك التمليك عليه و لا إيجاد حقّ الزراعة للغير عليه، و لو فعل ذلك يكون فضوليّاً
موقوفاً على إجازة المالك و لو زارع لنفسه يكون كالفضولي لنفسه