العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣٢ - فصل في معنى المزارعة و شرائطها و أحكامها
السادس: تعيين المدّة بالأشهر و السنين؛ فلو أطلق بطل؛ نعم، لو عيّن المزروع [١] أو مبدأ الشروع [٢] في الزرع لا يبعد صحّته إذا لم يستلزم غرراً [٣]، بل مع عدم تعيين ابتداء الشروع [٤] أيضاً إذا كانت الأرض ممّا لا يزرع في السنة إلّا مرّة [٥] لكن مع تعيين السنة، لعدم الغرر فيه. و لا دليل على اعتبار التعيين تعبّداً، و القدر المسلّم من الإجماع على تعيينها غير هذه الصورة.
و في صورة تعيين المدّة لا بدّ و أن تكون بمقدار يبلغ فيه الزرع، فلا تكفي المدّة القليلة الّتي تقصر عن إدراك النماء.
السابع: أن تكون الأرض قابلة للزرع و لو بالعلاج؛ فلو كانت سبخة لا يمكن الانتفاع بها، أو كان يستولي عليها الماء قبل أوان إدراك الحاصل أو نحو ذلك، أو لم يكن هناك ماء للزراعة و لم يمكن تحصيله و لو بمثل حفر البئر أو نحو ذلك و لم يمكن الاكتفاء بالغيث، بطل.
الثامن: تعيين المزروع من الحنطة و الشعير و غيرهما، مع اختلاف الأغراض فيه؛ فمع عدمه يبطل، إلّا أن يكون هناك انصراف يوجب التعيين أو كان مرادهما التعميم [٦]، و حينئذٍ فيتخيّر الزارع بين أنواعه.
التاسع: تعيين الأرض و مقدارها؛ فلو لم يعيّنها بأنّها هذه القطعة أو تلك القطعة أو من هذه المزرعة أو تلك، أو لم يعيّن مقدارها، بطل مع اختلافها، بحيث يلزم الغرر [٧]؛ نعم، مع عدم لزومه لا يبعد الصحّة، كأن يقول: «مقدار جريب من هذه القطعة» من الأرض الّتي لا
[١] الگلپايگاني: مع تعيّن مبدئه و منتهاه بحسب العادة
[٢] الگلپايگاني: مع تعيّن منتهاه بحسب العادة
[٣] مكارم الشيرازي: بأن كان له مدّة متعارفة و نهاية معلومة بحسب العادة؛ هذا، و الأولى عدم تعيين المدّة بالأشهر، لعدم إمكان ضبطها غالباً، لاختلاف المزروع باختلاف كيفيّة الهواء من البرودة و الحرارة و كثرة المياه و قلّتها، إلّا أن يعيّن أشهراً يبلغ فيه المزروع على كلّ حال؛ و بالجملة: المهمّ في الزراعة هو التعيين لنوع المزروع و السنين، لا الأشهر و الأيّام
[٤] الامام الخميني: فيه إشكال
[٥] الگلپايگاني: في وقت معيّن
[٦] مكارم الشيرازي: إذا لم يكن في التعميم غرر
[٧] مكارم الشيرازي: حقّ العبارة تأخير قوله: أو لم يعيّن مقدارها من قوله: بحيث يلزم الغرر؛ و ذلك لأنّ عدم التعيين مساوق للغرر دائماً