العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١٢ - الثامنة يجوز إيقاع المضاربة بعنوان الجعالة
عقدها مع الشارط، و لكن لكلّ منهما فسخه بعده [١]، و الظاهر أنّه يجوز اشتراط عمل المضاربة [٢] على العامل، بأن يشترط عليه أن يتّجر بمقدار كذا من ماله إلى زمان كذا على أن يكون الربح بينهما [٣]، نظير شرط كونه وكيلًا في كذا في عقد لازم، و حينئذٍ لا يجوز للمشروط عليه فسخها [٤] كما في الوكالة.
[الثامنة: يجوز إيقاع المضاربة بعنوان الجعالة]
الثامنة: يجوز إيقاع المضاربة [٥] بعنوان الجعالة، كأن يقول: إذا اتّجرت بهذا المال و حصل ربح فلك نصفه، فيكون جعالة تفيد فائدة المضاربة، و لا يلزم أن يكون جامعاً لشروط المضاربة، فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين [٦] أو ديناً أو مجهولًا جهالةً لا توجب الغرر، و كذا [٧] في المضاربة المشروطة [٨] في ضمن عقد بنحو شرط النتيجة [٩]، فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين [١٠].
[١] الخوئى: الظاهر أن متعلق الاشتراط عرفا ليس مجرد أجراء العقد، و عليه فلا يجوز للمشروط عليه الفسخ قبل الجرى على العقد خارجا.
[٢] الامام الخمينى: لا بأس بهذا
الشرط، و يجب العمل على طبقه، لكن صيرورة ذلك مضاربة يترتب عليه أحكامها محل إشكال
بل منع، و لا يعتبر فيه ما يعتبر فيها.
الگلپايگانى: يعنى إيقاع عقدها
[٣] الگلپايگانى: فيجب على العامل و يملك
الحصة بشرط النتيجة لا بعنوان المضاربة لجاز فسخها و ليست كالوكالة المشترطة في
ضمن عقد لازم مع عدم لزومها أيضا على الأقوى.
[٤] مكارم الشيرازى: اشتراط العمل
ليس عقدا قابلا للفسخ، بل لا معنى للفسخ فيه؛ و قياسه على الوكالة قياس مع الفارق،
مع أن المقيس عليه أيضا محل الكلام.
[٥] الخوئى: فيه إشكال، بل منع، فإن
الذى يملكه العامل في المضاربة غير مملوك للمضارب فعلا، و إنما التزمنا بصحة لقيام
الدليل على ذلك، و لم يقم دليل على ذلك في الجعالة إذا كانت فاقدة لشرائط
المضاربة، إذن فمقتضى القاعدة البطلان.
[٦] مكارم الشيرازى: قد عرفت عدم
اعتبار النقدين في المضاربة أيضا؛ و أما الجهل، فيجوز بناء على عدم قدحه في
الجعالة، و لكن يشكل الأمر هنا؛ نعم، بناء على المختار من أن الغرر بمعنى السفاهة
و فعل ما لا ينبغى عنده العقلاء، فلا ضير، لعدم السفاهة هنا.
[٧] الامام الخمينى: مر الكلام فيه
آنفا.
[٨] الگلپايگانى: يعنى عمل المضاربة
المشروط في ضمن عقد لازم.
[٩] مكارم الشيرازى: قد عرفت انه ليس
مضاربة، بل هو اشتراط العمل.
[١٠] الخوئي: فيه إشكال، بناءً على
اشتراط المضاربة بكون رأس المال من النقدين.