العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٨ - الثانية ذكروا من شروط المضاربة التنجيز
التعارض قاعدة اليد المقتضية لملكيّته، مدفوعة بأنّ الأصل الأوّل حاكم على الثاني، هذا مع أنّه يمكن الخدشة في قاعدة اليد بأنّها مقتضية للملكيّة إذا كانت مختصّة، و في المقام كانت مشتركة [١]، و الأصل بقاؤها على الاشتراك، بل في بعض الصور يمكن أن يقال: إنّ يده يد المالك [٢] من حيث كونه عاملًا له، كما إذا لم يكن له شيء أصلًا فأخذ رأس المال و سافر للتجارة و لم يكن في يده سوى مال المضاربة، فإذا مات يكون ما في يده بمنزلة ما في يد المالك و إن احتمل [٣] أن يكون قد تلف جميع ما عنده من ذلك المال و إنّه استفاد لنفسه ما هو الموجود في يده؛ و في بعض الصور يده مشتركة بينه و بين المالك، كما إذا سافر و عنده من مال المضاربة مقدار، و من ماله أيضاً مقدار [٤]؛ نعم، في بعض الصور لا يعدّ يده مشتركة أيضاً، فالتمسّك باليد بقول مطلق مشكل [٥]؛ ثمّ إنّ جميع ما ذكر إنّما هو إذا لم يكن بترك التعيين عند ظهور أمارات الموت مفرطاً، و إلّا فلا إشكال في ضمانه.
[الثانية: ذكروا من شروط المضاربة التنجيز]
الثانية: ذكروا [٦] من شروط المضاربة التنجيز، و أنّه لو علّقها على أمر متوقّع بطلت، و كذا لو علّقها على أمر حاصل إذا لم يعلم بحصوله؛ نعم، لو علّق التصرّف على أمر صحّ و إن كان متوقّع الحصول، و لا دليل لهم على ذلك إلّا دعوى الإجماع [٧] على أنّ أثر العقد لا بدّ أن
[١] الخوئي: الظاهر عدم كون المقام من موارد الاشتراك في اليد
الگلپايگاني: اشتراك اليد بالنسبة إلى الأعيان الموجودة غير مسبوق بالعلم، و العلم بأمانيّتها بالنسبة إلى شيء لا يضرّ بكونها أمارة للملك بالنسبة إلى التركة الموجودة ما لم يعلم باشتمالها على ملك الغير، كما مرّ
مكارم الشيرازي: مجرّد أخذ مال من غيره بعنوان المضاربة أو نحوها لا يوجب كون
اليد مشتركة، إلّا إذا غلب على يده ذلك؛ و حينئذٍ يشكل الأخذ بظهور اليد في
الملكيّة التامّة في مقابل الشركاء؛ و من هنا يظهر الإشكال فيما ذكره في بعض صور
المسألة من ظهور كون يده يد المالك، فإنّ احتمال اكتساب أموال في حقّه ينافي هذا
الظهور؛ كما لا يخفى
[٢] الخوئي: هذا فيما إذا علم ببقاء مال المضاربة بعينه، و
إلّا فقاعدة اليد محكّمة
[٣] الگلپايگاني: كون يده بمنزلة يد المالك مشكل، إلّا
إذا كانت يده على الأعيان الموجودة يد مضارب، فإذا احتمل تبديلها باليد المالكيّة
يمكن استصحاب كونها يد مضارب
[٤] الگلپايگاني: مع العلم بكون بعض الأعيان
الموجودة ملكاً للمشتري فعلًا أو سابقاً
[٥] الامام الخميني: لا إشكال فيه في مثل
المقام؛ نعم، في بعض الصور المفروضة يمكن القول بسقوطها
[٦] الامام الخميني: ما
ذكروه هو الأحوط، خصوصاً في مثل المضاربة
[٧] مكارم الشيرازي: اعتبار التنجيز في
جميع العقود هو الأحوط، لو لا الأقوى، لا للإجماع، بل لأنّ العقد أمر عرفيّ رائج
بين العقلاء، و الظاهر أنّهم يعتبرون في العقود التنجيز و لا يعتمدون على العقود
المشروطة و المعلّقة (إلّا في موارد خاصّة) و لا أقلّ من الشكّ، فلا يشمله
العمومات بعد كونها ناظرة إلى العقود العقلائيّة، و الظاهر أنّ الإجماع المدّعى
أيضاً ليس لأمر تعبّديّ، بل هو مأخوذ من بنائهم