العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٢ - فصل في معنى المضاربة و شرائطها و أحكامها
مسألة ٥٧: إذا ادّعى العامل الردّ و أنكره المالك، قدّم قول المالك [١]
مسألة ٥٨: لو ادّعى العامل في جنس اشتراه أنّه اشتراه لنفسه و ادّعى المالك أنّه اشتراه للمضاربة، قدّم قول العامل [٢]؛ و كذا لو ادّعى أنّه اشتراه للمضاربة و ادّعى المالك أنّه اشتراه لنفسه، لأنّه أعرف بنيّته و لأنّه أمين [٣]، فيقبل قوله. و الظاهر أنّ الأمر كذلك لو علم [٤] أنّه أدّى الثمن من مال المضاربة، بأن ادّعى أنّه اشتراه في الذمّة لنفسه، ثمّ أدّى الثمن من مال المضاربة و لو كان عاصياً في ذلك.
مسألة ٥٩: لو ادّعى المالك أنّه أعطاه المال مضاربةً و ادّعى القابض أنّه أعطاه قرضاً، يتحالفان [٥]، فإن حلفا أو نكلا، للقابض أكثر الأمرين [٦] من اجرة المثل [٧] و الحصّة من
[١] مكارم الشيرازي: و العمدة فيه أنّه داخل في قوله صلى الله عليه و آله: البيّنة على المدّعي ...؛ و القول بأنّه أمين يقبل قوله، مدفوع بعدم قيام دليل على قبول قول الأمين حتّى في مثل الردّ؛ و إن شئت قلت: الردّ هو انتهاء الأمانة و انتفاء موضوعها، و المتيقّن من قبول قوله ما دامت الأمانة باقية
[٢] مكارم الشيرازي: و لكن هذا إنّما يكون فيما ليس فيه أمارات الاتّهام، كما إذا اشتراه و أدّاه من مال المضاربة و قال: اشتبهت أو عصيت في ذلك؛ و كذا إذا صدر منه بيوع متعدّدة، فكلّما كان فيه ضرر قال: اشتريته للمضاربة، و كلّما كان فيه نفع قال: اشتريته لنفسي!
[٣] الامام الخميني: و لأصالة عدم اشترائه للمضاربة و لها أثر، و أمّا أصالة عدم اشترائه لنفسه لا تثبت شراءه للمضاربة، و بهذا يظهر الوجه في الفرع الآتي، لكن هذا الأصل لا يخلو من إشكال، بل منع؛ و أمّا كونه أعرف بنيّته لا يوجب تقديم قوله ظاهراً مع أنّه غير مطّرد في جميع الدعاوي، مثل أن يدّعي المالك إنشاء البيع له في ظاهر اللفظ و ادّعى العامل إنشائه لنفسه
[٤] الگلپايگاني: فيه إشكال، لأنّ ظاهر فعله يكذّب قوله
[٥] الامام الخميني: يحتمل التحالف بملاحظة محطّ الدعوى و تقديم قول المالك بملاحظة مرجعها، و الأقرب الأوّل
الگلپايگاني: بل يحلف المالك على نفي القرض و يقدّم قوله؛ و أمّا ادّعاؤه
القراض فإقرار على العامل بمقدار حصّته من الربح و لا يستحلف المنكر لنفي ما أقرّ
المقرّ له مع أنّ كون مقدار الحصّة للعامل مقطوع، فلا أثر لعدم المضاربة فتجري
أصالة عدم الإقراض بلا معارض، بل مع التحالف أو النكول أيضاً لا نزاع في مقدار
الحصّة لتوافقهما عليه، و الزائد للمالك بعد عدم ثبوت القرض بقاعدة تبعيّة المنافع
للمال
[٦] الامام الخميني: لا وجه لُاجرة المثل بعد اتّفاقهما على عدم استحقاقها،
و مرجع الاختلاف في الزائد من حصّته، فمع التحالف يحتمل الإقراع و يحتمل التقسيم
بينهما، و الأقرب الأوّل
الگلپايگاني: لا وجه للزائد على الحصّة في الفرض، و أمّا الحصّة فله بإقرار
المالك
[٧] الخوئي: لا موقع لملاحظتها بعد اتّفاق المالك و العامل على عدم
استحقاقها، كما أنّه لا موقع للتحالف بعد عدم إلزام عقد المضاربة العامل بشيء، و
عليه فالعامل يدّعي ملكيّة العين و تمام الربح و المالك يعترف له بمقدار من الربح
فيكون العامل مدّعياً و المالك منكراً، فيقدّم قول المالك