العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوّال للصوم و الإفطار
مسألة ٨: الأسير و المحبوس إذا لم يتمكّنا من تحصيل العلم بالشهر، عملا بالظنّ، و مع عدمه تخيّرا في كلّ سنة بين الشهور [١]، فيعيّنان شهراً له، و يجب [٢] مراعاة المطابقة بين الشهرين في سنتين، بأن يكون بينهما أحد عشر شهراً؛ و لو بان بعد ذلك أنّ ما ظنّه أو اختاره لم يكن رمضان، فإن تبيّن سبقه كفاه، لأنّه حينئذٍ يكون ما أتى به قضاء [٣]، و إن تبيّن لحوقه و قد مضى، قضاه، و إن لم يمض أتى به، و يجوز له [٤] في صورة عدم حصول [٥] الظنّ أن لا يصوم حتّى يتيقّن [٦] أنّه كان سابقاً فيأتي به قضاءً، و الأحوط إجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنّه، من الكفّارة و المتابعة و الفطرة و صلاة العيد و حرمة صومه ما دام الاشتباه باقياً، و إن بان الخلاف عمل بمقتضاه.
مسألة ٩: إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر مثلًا، فالأحوط صوم الجميع [٧] و إن كان لا يبعد إجراء حكم الأسير [٨] و المحبوس؛ و أمّا إن اشتبه الشهر المنذور
[١] الخوئي: فيه إشكال، بل منع
[٢] الامام الخميني: على الأقوى فيما إذا ظنّ، إلّا إذا انقلب ظنّه فيعمل على طبق الثاني، و يجب على الأحوط مع التخيير
[٣] مكارم الشيرازي: و يسقط نيّة القضاء هنا لو قلنا بأنّه من العناوين القصديّة، لورود النصّ أو لأنّ مثل هذا الشخص لا يقصد أمر الأداء بعينه إلّا من باب الخطاء في التطبيق، ففي مكنون ضميره نيّة امتثال المولى كيفما كان
[٤] مكارم الشيرازي: بل لا يجوز له، لمخالفته العلم الإجمالي، بل و لعلّه مخالف لظاهر رواية عبد الرحمن الّتي هي العمدة في المسألة
[٥] الخوئي: فيه إشكال، بل الظاهر عدم الجواز
[٦] الامام الخميني: بل حتّى يتيقّن عدم تقدّمه على شهر رمضان، فينوي ما في ذمّته، و الأحوط اختيار ذلك
الگلپايگاني:
الأقوى عدم الاكتفاء بشهر يحتمل تقدّمه عن شهر رمضان، كما أنّ الأقوى عدم التأخير
عن زمان يعلم بكونه شهر رمضان أو بعده
[٧] مكارم الشيرازي: إذا اشتبه شهر رمضان
بين ثلاثة أشهر و ما زاد، يجوز له الحكم بالتخيير، و لا يبعد شمول رواية عبد
الرحمن الّتي هي الأصل في المسألة له؛ و أمّا في المنذور، فيجوز التأخير إلى آخر
زمان محتمل، بمقتضى الاستصحاب، ثمّ يأتي به بقصد ما في الذمّة من الأداء أو القضاء
[٨] الامام الخميني: في العمل بالظنّ؛ و أمّا في التخيير فمشكل. و طريق التخلّص
في النذر هو السفر في الشهر الأوّل و صيام شهر الثاني بنيّة ما في الذمّة، لما مرّ
من جواز السفر في النذر المعيّن و القضاء بعده