العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٣ - فصل في معنى المضاربة و شرائطها و أحكامها
و إن احتمل [١] ربح فيه، خصوصاً إذا كان هو الفاسخ، و إن طلبه المالك ففي وجوب إجابته و عدمه وجوه؛ ثالثها التفصيل بين صورة كون مقدار رأس المال نقداً فلا يجب، و بين عدمه فيجب، لأنّ اللازم تسليم مقدار رأس المال كما كان، عملًا بقوله عليه السلام: «على اليد ...» و الأقوى [٢] عدم الوجوب مطلقاً و إن كان استقرار ملكيّة العامل للربح موقوفاً [٣] على الإنضاض، و لعلّه يحصل الخسارة بالبيع، إذ لا منافاة؛ فنقول: لا يجب عليه الإنضاض بعد الفسخ، لعدم الدليل عليه، لكن لو حصلت الخسارة بعده قبل القسمة، بل أو بعدها [٤]، يجب جبرها [٥] بالربح، حتّى أنّه لو أخذه يستردّ منه.
السادسة: لو كان في المال ديون [٦] على الناس، فهل يجب على العامل أخذها و جبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا؟ وجهان؛ أقواهما العدم [٧]، من غير فرق بين أن يكون الفسخ من العامل [٨] أو المالك.
[١] الگلپايگاني: الأحوط الإجابة مع احتمال حصول الربح قبل البيع
[٢] الگلپايگاني: و الأحوط الإجابة، لا للتمسّك بقوله صلى الله عليه و آله: على اليد ما أخذت إلى آخره، فإنّه أجنبيّ عن المقام، بل لقوّة احتمال أن يكون ذلك من لوازم المضاربة عرفاً بحيث يكون الإقدام عليها ملازمة للتعهّد على الإنضاض و تسليم رأس المال بعد الإتمام أو الفسخ أو الانفساخ
[٣] الامام الخميني: مرّ الميزان في حصول استقرار ملكيّة العامل
[٤] الگلپايگاني: الظاهر الاستقرار بالقسمة إذا رضيا بها بلا إنضاض
[٥] الخوئي: فيه إشكال و لا سيّما إذا كانت الخسارة بعد القسمة
مكارم الشيرازي: إذا تمّت القسمة بعد الفسخ، فلا وجه للجبران لتمام المضاربة،
بل قد عرفت كفاية الفسخ في ذلك حتّى بدون القسمة في بعض الموارد
[٦] مكارم
الشيرازي: قد عرفت ممّا ذكرنا وجوب جباية الديون فيما هو من لوازم المضاربة، كما
هو الغالب؛ و قد مرّ دليله مراراً
[٧] الخوئي: فيه إشكال، و الوجوب إن لم يكن
أقوى فهو أحوط
الگلپايگاني: و الأحوط الجباية، لما مرّ في الإنضاض
[٨] الامام الخميني: لكن
لا ينبغي ترك الاحتياط، خصوصاً في هذه الصورة