العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٥ - فصل في معنى المضاربة و شرائطها و أحكامها
نفسه أو صار ضيفاً عند شخص، لا يحسب له [١]
مسألة ١٧: المراد من السفر، العرفيّ لا الشرعيّ [٢]، فيشمل السفر فرسخين أو ثلاثة، كما أنّه إذا أقام في بلد عشرة أيّام أو أزيد كان نفقته من رأس المال، لأنّه في السفر عرفاً؛ نعم، إذا أقام بعد تمام العمل لغرض آخر مثل التفرّج أو لتحصيل مال له أو لغيره ممّا ليس متعلّقاً بالتجارة، فنفقته في تلك المدّة على نفسه؛ و إن كان مقامه لما يتعلّق بالتجارة و لأمر آخر، بحيث يكون كلّ منهما علّة مستقلّة لو لا الآخر، فإن كان الأمر الآخر عارضاً في البين فالظاهر [٣] جواز أخذ تمام النفقة من مال التجارة، و إن كانا في عرض واحد ففيه وجوه [٤]؛ ثالثها التوزيع [٥]، و هو الأحوط [٦] في الجملة، و أحوط منه كون التمام على نفسه، و إن كانت العلّة مجموعهما بحيث يكون كلّ واحد جزءاً من الداعي فالظاهر التوزيع.
مسألة ١٨: استحقاق النفقة مختصّ بالسفر [٧] المأذون فيه، فلو سافر من غير إذن أو في غير الجهة المأذون فيه أو مع التعدّي عمّا اذن فيه، ليس له أن يأخذ من مال التجارة.
مسألة ١٩: لو تعدّد أرباب المال، كأن يكون عاملًا لاثنين أو أزيد أو عاملًا لنفسه و غيره [٨]، توزع النفقة. و هل هو على نسبة المالين أو على نسبة
[١] مكارم الشيرازي: لأنّ الظاهر من الأدلّة جواز صرف النفقة من رأس المال، لا كونه حقّاً له مثل حقّ نفقة الزوجة على المشهور
[٢] مكارم الشيرازي: فالعاصي بسفره و من يكون السفر عمله أو يمرّ على وطنه أو شبهها، يجوز لهم الإنفاق من رأس المال و إن كان صلاتهم تامّة
[٣] الامام الخميني: الأحوط التوزيع، بل لا يخلو من وجه
[٤] الخوئي: لا يبعد أن يكون الأخذ من مال التجارة هو الأظهر
مكارم الشيرازي: الأقوى هو توزيع النفقة عليهما، هذا إذا كان كلّ واحد منهما
جزءاً لمطلوبه؛ أمّا لو كان كلّ واحد علّة تامّة، فالظاهر جواز احتسابها على مال
المضاربة، لصدق عنوان السفر لها و إن صدق عليه غيره أيضاً، لأنّ المعتبر صدق هذا
العنوان، لا نفي غيره
[٥] الامام الخميني: و هو الأوجه
[٦] الگلپايگاني: بل لا
يبعد جواز أخذ التمام من رأس المال عملًا بإطلاق النصّ
[٧] الگلپايگاني: مشكل، بل
لا يبعد كونها من رأس المال ما دامت المضاربة باقية و الربح بينهما؛ و لا ينافي
ذلك كون الخسارة عليه لمخالفة المالك
[٨] الگلپايگاني: التوزيع في هذه الصورة
محلّ تأمّل، بل لا يبعد جواز أخذ التمام من رأس مال التجارة للغير إذا كانت
مضاربته علّة مستقلّة للسفر