العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦١ - فصل في معنى المضاربة و شرائطها و أحكامها
بأس به.
مسألة ١٠: لا يجب في صورة الإطلاق أن يبيع بالنقد، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر. و قيل بعدم جواز البيع إلّا بالنقد المتعارف، و لا وجه له، إلّا إذا كان جنساً لا رغبة للناس فيه غالباً [١]
مسألة ١١: لا يجوز شراء المعيب إلّا إذا اقتضت المصلحة، و لو اتّفق فله الردّ أو الأرش على ما تقتضيه المصلحة.
مسألة ١٢: المشهور، على ما قيل، أنّ في صورة الإطلاق يجب أن يشتري بعين المال [٢]، فلا يجوز الشراء في الذمّة، و بعبارة اخرى: يجب أن يكون الثمن شخصيّاً من مال المالك، لا كلّياً في الذمّة، و الظاهر أنّه يلحق به الكليّ في المعيّن أيضاً و علّل ذلك بأنّه القدر المتيقّن، و أيضاً الشراء في الذمّة قد يؤدّي إلى وجوب دفع غيره، كما إذا تلف رأس المال قبل الوفاء، و لعلّ المالك غير راضٍ بذلك، و أيضاً إذا اشترى بكليّ في الذمّة لا يصدق على الربح أنّه ربح مال المضاربة؛ و لا يخفى ما في هذه العلل. و الأقوى كما هو المتعارف، جواز الشراء [٣] في الذمّة [٤] و الدفع من رأس المال؛ ثمّ إنّهم لم يتعرّضوا لبيعه، و مقتضى ما ذكروه وجوب كون المبيع أيضاً شخصيّاً لا كلّيّاً، ثمّ الدفع من الأجناس الّتي عنده، و الأقوى فيه أيضاً جواز
[١] الگلپايگاني: بحيث يوجب انصراف الإطلاق عنه، فيصير كالاشتراط و قد مرّ حكمه
[٢] مكارم الشيرازي: كونه مذهب المشهور، غير ثابت؛ و لعلّهم أرادوا الاشتراء بعين المال أو على ذمّة المالك مقيّداً بأدائه من مال المضاربة، و دليلهم على هذا الشرط ظاهر، فإنّ المضاربة معناها الاشتراء بمال المضاربة، و من الواضح أنّه ليس من المتعارف الاشتراء بعين المال دائماً، بل في البيوع الخطيرة قلّما يتّفق ذلك و يكون في الأكثر بعنوان الذمّة على نحو الإطلاق أو بصورة الكليّ في المعيّن
[٣] الگلپايگاني: محلّ تأمّل، فلا يُترك الاحتياط بالاقتصار على ما اسند إلى المشهور بل ادّعي عليه الإجماع
[٤] الامام الخميني: لكن لا بمعنى جواز إلزام المالك على تأديته من غير مال المضاربة في صورة تلفه، و كذا الحال في المبيع الكلّي، لعدم الإذن على هذا الوجه، و ما هو لازم عقد المضاربة هو الإذن بالشراء كليّاً متقيّداً بالأداء من مال المضاربة، لأنّه من الاتّجار بالمال عرفاً؛ نعم، للعامل أن يتّجر بعين شخصيّة و إن كان غير متعارف، لكنّه مأذون فيه قطعاً و أحد مصاديق الاتّجار بالمال