العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١ - فصل في شرائط صحّة الصوم
خاف الصحيح [١] من حدوث المرض لم يصحّ منه، و كذا إذا خاف من الضرر في نفسه أو غيره أو عرضه أو عرض غيره أو في مال يجب حفظه و كان وجوبه أهمّ [٢] في نظر الشارع من وجوب الصوم، و كذا إذا زاحمه [٣] واجب آخر أهمّ منه [٤]، و لا يكفي الضعف و إن كان مفرطاً ما دام يتحمّل عادة؛ نعم، لو كان ممّا لا يتحمّل عادةً، جاز الإفطار. و لو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم، ففي الصحّة إشكال [٥]، فلا يُترك الاحتياط بالقضاء. و إذا حكم الطبيب بأنّ الصوم مضرٌّ و علم المكلّف من نفسه عدم الضرر يصحّ صومه [٦]، و إذا حكم بعدم ضرره و علم المكلّف أو ظنّ كونه مضرّاً وجب عليه تركه، و لا يصحّ منه [٧].
مسألة ١: يصحّ الصوم من النائم و لو في تمام النهار إذا سبقت منه النيّة في الليل، و أمّا إذا لم تسبق منه النيّة فإن استمرّ نومه إلى الزوال [٨] بطل صومه و وجب عليه القضاء إذا كان واجباً، و إن استيقظ قبله نوى و صحّ [٩]، كما أنّه لو كان مندوباً و استيقظ قبل الغروب يصحّ
[١] الامام الخميني: إذا كان خوفه من منشأ يعتني به العقلاء، و كذا فيما بعده
[٢] الامام الخميني: كون أهميّة المزاحم موجباً لبطلان الصوم و اشتراطه بعدم مزاحمته له، محلّ إشكال، بل منع، فالبطلان في بعض الأمثلة المتقدّمة محلّ منع؛ و كذا الحال في مزاحمته لواجب أهمّ
[٣] مكارم الشيرازي: في صورة المزاحمة يرتفع الأمر بالصوم، و لكن يمكن تصحيح الصوم من باب الترتّب أو غيره من الطرق المذكورة في باب الضدّ، و لكنّ التقرّب بمثل ذلك لا يخلو عن إشكال
[٤] الخوئي: الظاهر أنّ في كلّ مورد يكون عدم وجوب الصوم من جهة المزاحمة لواجب آخر أهمّ، يكون الصوم صحيحاً إذا صام من باب الترتّب؛ و منه يظهر الحال فيما إذا كان الصوم مستلزماً للضرر بالنسبة إلى غير الصائم أو عرضه أو عرض غيره أو مال يجب حفظه
[٥] الامام الخميني: عدم الصحّة لا يخلو من قُرب
[٦] الامام الخميني: مع عدم تبيّن الخلاف، كما مرّ
[٧] الامام الخميني: مع تبيّن الخلاف محلّ تأمّل إذا صام متقرّباً
[٨] الگلپايگاني: لكنّ الأحوط لمن استيقظ بعد الزوال تجديد النيّة و إتمام الصوم أيضاً برجاء المطلوبيّة
[٩] الامام الخميني: لا يخلو من تأمّل و إن لا يخلو من قوّة، و الاحتياط بالنيّة و الإتمام و القضاء حسن
الخوئي: تقدّم الإشكال فيه في صيام شهر رمضان