العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩ - فصل في شرائط صحّة الصوم
[فصل في شرائط صحّة الصوم]
فصل في شرائط صحّة الصوم و هي امور:
الأوّل: الإسلام و الإيمان [١]، فلا يصحّ من غير المؤمن و لو في جزء من النهار؛ فلو أسلم الكافر في أثناء النهار و لو قبل الزوال [٢]، لم يصحّ صومه، و كذا لو ارتدّ ثمّ عاد إلى الإسلام بالتوبة و إن كان الصوم معيّناً و جدّد النيّة قبل الزوال على الأقوى.
الثاني: العقل، فلا يصحّ من المجنون و لو أدواراً و إن كان جنونه في جزء من النهار، و لا من السكران [٣] و لا من المغمى عليه [٤] و لو في بعض النهار و إن سبقت منه النيّة على الأصحّ.
الثالث: عدم الإصباح جنباً أو على حدث الحيض و النفاس بعد النقاء من الدم على التفصيل المتقدّم [٥].
الرابع: الخلوّ من الحيض و النفاس في مجموع النهار، فلا يصحّ من الحائض و النفساء إذا فاجأهما الدم و لو قبل الغروب بلحظة أو انقطع عنهما بعد الفجر بلحظة، و يصحّ من المستحاضة [٦] إذا أتت بما عليها من الأغسال النهاريّة [٧].
[١] مكارم الشيرازي: في شرطيّة الإيمان لصحّة الصوم و سائر العبادات إشكال؛ و القدر المعلوم من أحاديث الباب و كلمات الأصحاب اعتباره في قبول العمل
[٢] مكارم الشيرازي: يمكن أن يقال: العمدة في دليل بطلان عبادات الكافر هو الإجماع و هو لا يشمل ما لو أسلم قبل الزوال، فالأحوط له الصوم لو لم يأت بالمفطر
[٣] الامام الخميني: الأحوط لمن يفيق من السكر مع سبق النيّة الإتمام ثمّ القضاء، و لمن يفيق من الإغماء مع سبقها الإتمام و إن لم يفعل القضاء
الخوئي: لا
يُترك الاحتياط فيه و في المغمى عليه إذا كانا ناويين للصوم قبل طلوع الفجر ثمّ
عرض عليهما السكر و الإغماء إلى أن طلع الفجر
[٤] الگلپايگاني: و الأحوط في
المغمى عليه مع سبق النيّة الإتمام إذا أفاق في اليوم و القضاء مع تركه، و كذا لو
أفاق قبل الزوال و لو مع عدم سبق النيّة
مكارم
الشيرازي: لا دليل على فساد الصوم بالإغماء، فلو سبق منه النيّة صحّ صومه؛ و العجب
أنّهم نزلوه منزلة الجنون في كثير من المقامات، مع أنّه بالنوم أشبه و النيّة بعدُ
باقية في خزانة النفس، و لا إجماع هنا مع مخالفة غير واحد من أساطين الفقه، و
أحاديث رفع القضاء عن المغمى عليه خارجة عن محلّ الكلام؛ و أمّا بالنسبة إلى
السكران فلا يُترك الاحتياط، لأنّه شبه الجنون و إن لم يصدق عليه عنوانه
[٥]
مكارم الشيرازي: و قد عرفت أنّ الحكم فيها مبنيّ على الاحتياط
[٦] الخوئي: على
تفصيل تقدّم
[٧] الامام الخميني: و الليلة الماضية على الأحوط، كما مر
الگلپايگاني: و الليلة المتقدّمة على ما مرّ
مكارم الشيرازي: و تأتي بغسل الليلة الماضية أيضاً على الأحوط، كما عرفت