العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٥ - فصل في أحكام عقد الإجارة
يملك العين، و ملكيّة العين توجب ملكيّة المنفعة للتبعيّة و هي متأخّرة عن الإجارة.
مسألة ٣: لا تبطل الإجارة بموت المؤجر و لا بموت المستأجر على الأقوى؛ نعم، في إجارة العين الموقوفة إذا آجر البطن السابق تبطل بموته بعد الانتقال إلى البطن اللاحق، لأنّ الملكيّة محدودة؛ و مثله ما لو كانت المنفعة موصى بها للمؤجر ما دام حيّاً، بخلاف ما إذا كان المؤجر هو المتولّي للوقف و آجر لمصلحة البطون إلى مدّة، فإنّها لا تبطل بموته [١] و لا بموت البطن الموجود حال الإجارة؛ و كذا تبطل إذا آجر نفسه [٢] للعمل بنفسه من خدمة أو غيرها، فإنّه إذا مات لا يبقى محلّ للإجارة، و كذا إذا مات المستأجر الّذي هو محلّ العمل، من خدمة أو عمل آخر متعلّق به بنفسه، و لو جعل العمل في ذمّته [٣] لا تبطل الإجارة بموته، بل يستوفي من تركته، و كذا بالنسبة إلى المستأجر إذا لم يكن محلّ للعمل، بل كان مالكاً له على المؤجر، كما إذا آجره للخدمة من غير تقييد بكونها له، فإنّه إذا مات تنتقل إلى وارثه، فهم يملكون عليه ذلك العمل. و إذا آجر الدار و اشترط على المستأجر سكناه بنفسه لا تبطل بموته، و يكون للمؤجر خيار [٤] الفسخ [٥]؛ نعم، إذا اعتبر سكناه على وجه القيديّة، تبطل بموته [٦].
مسألة ٤: إذا آجر الوليّ أو الوصيّ الصبيّ المولّى عليه مدّة تزيد على زمان بلوغه و
[١] الگلپايگاني: فيه تأمّل، و كذا في موت البطن الموجود
[٢] الخوئي: البطلان في هذه الصورة و في الصورة الثانية إنّما هو فيما إذا كان متعلّق الإجارة مقيّداً بزمان قد تحقّق الموت قبله أو في أثنائه أو كان الموت واقعاً قبل مضيّ زمان يسع متعلّق الإجارة
[٣] الگلپايگاني: من دون قيد المباشرة
[٤] الامام الخميني: لا وجه لهذا الخيار، بل الظاهر بطلان الإجارة بالموت
[٥] الخوئي: هذا إذا تخلّفت الورثة عن العمل بالشرط
[٦] الخوئي: فيه إشكال، بل منع
مكارم الشيرازي: الأقوى كما عرفت أنّ كون شيء شرطاً أو قيداً ليس بحسب اعتبار الموجر أو المستأجر، بل بنظر العرف، لأنّ القيود في ذلك مختلفة؛ فإذا كان في أنظار أهل العرف من المقوّمات تبطل الإجارة بانتفاعها، و إذا لم يكن كذلك، بل كان من قبيل تعدّد المطلوب في نظرهم، كان الحكم الصحّة مع الخيار إذا تخلّف