العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٩ - الثالث من واجبات الإحرام لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه
واجباً تعبّديّاً. و الظاهر عدم اعتبار كيفيّة مخصوصة في لبسهما، فيجوز الاتّزار بأحدهما كيف شاء و الارتداء بالآخر أو التوشّح به أو غير ذلك من الهيئات، لكنّ الأحوط لبسهما على الطريق المألوف، و كذا الأحوط [١] عدم عقد الإزار [٢] في عنقه، بل عدم عقده مطلقاً و لو بعضه ببعض، و عدم غرزه بإبرة و نحوها؛ و كذا في الرداء، الأحوط عدم عقده، لكنّ الأقوى جواز ذلك كلّه في كلّ منهما ما لم يخرج عن كونه رداءً أو إزاراً.
و يكفي فيهما المسمّى و إن كان الأولى بل الأحوط [٣] أيضاً كون الإزار ممّا يستر [٤] السرّة و الرّكبة و الرداء ممّا يستر المنكبين [٥]، و الأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتزر ببعضه و يرتدي بالباقي، إلّا في حال الضرورة.
و الأحوط كون اللبس قبل النيّة و التلبية، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده [٦]، و الأحوط ملاحظة النيّة في اللبس، و أمّا التجرّد فلا يعتبر فيه النيّة و إن كان الأحوط و الأولى اعتبارها فيه أيضاً.
مسألة ٢٦: لو أحرم في قميص عالماً عامداً أعاد [٧]، لا لشرطيّة لبس الثوبين، لمنعها كما
[١] الگلپايگاني: لا يُترك الاحتياط بترك العقد في الثوبين مطلقاً
[٢] الخوئي: لا يُترك
مكارم الشيرازي: لا يُترك الاحتياط فيهما حذراً من مخالفة السيرة المستمرّة
[٣] الگلپايگاني: لا يُترك
[٤] الخوئي: لا يُترك
[٥] مكارم الشيرازي: لا يُترك
الاحتياط فيهما، بل مجرّد ستر المنكبين أيضاً غير كافٍ، و اللازم ما يصدق عليه
الرداء و الإزار على النحو المألوف على الأحوط، لما عرفت من السيرة المستمرّة بين
المسلمين عليه و معها يشكل الرجوع إلى أصالة البراءة، لنفي الشرطيّة في أمثال
المقام، و القول بأنّ السيرة أعمّ من الوجوب غير كافٍ في أمثال المورد
[٦] مكارم
الشيرازي: هذا الاحتياط ينافي ما ذكره في أوّل المسألة من عدم شرطيّة لبس الثوبين
في الإحرام، و لكن هذا الاحتياط يوافق ما ذكرناه هناك
[٧] الخوئي: لا تجب
الإعادة، و قد مرّ عدم اعتبار العزم على ترك المحرّمات في صحّة الحج
الگلپايگاني: على الأحوط
مكارم الشيرازي: على الأحوط استحباباً، لما سيأتي عن قريب