العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٠ - الأوّل النيّة
أحدهما أو لا. و قيل: إنّه للمتعيّن منهما و مع عدم التعيين يكون لما يصحّ منهما، و مع صحّتهما كما في أشهر الحجّ، الأولى جعله للعمرة المتمتّع بها؛ و هو مشكل، إذ لا وجه له.
مسألة ٧: لا تكفي [١] نيّة واحدة للحجّ و العمرة، بل لا بدّ لكلّ منهما من نيّته مستقلًاّ، إذ كلّ منهما يحتاج إلى إحرام مستقلّ، فلو نوى كذلك وجب عليه [٢] تجديدها. و القول بصرفه إلى المتعيّن منهما إذا تعيّن عليه أحدهما و التخيير بينهما إذا لم يتعيّن و صحّ منه كلّ منهما كما في أشهر الحجّ، لا وجه له، كالقول [٣] بأنّه لو كان في أشهر الحجّ بطل و لزم التجديد و إن كان في غيرها صحّ عمرةً مفردة [٤].
مسألة ٨: لو نوى كإحرام فلان، فإن علم أنّه لما ذا أحرم صحّ، و إن لم يعلم فقيل بالبطلان [٥] لعدم التعيين، و قيل بالصحّة لما عن عليّ عليه السلام، و الأقوى الصحّة [٦] لأنّه نوع تعيّن [٧]؛
[١] الامام الخميني: مقصوده عدم جواز القِران بينهما بإحرام واحد
[٢] الامام الخميني: على الأقوى فيما يصحّ كلاهما، و على الأحوط فيما يصحّ واحد منهما
[٣] الگلپايگاني: هذا قول وجيه
[٤] مكارم الشيرازي: لا يبعد هذا القول لو كان ظاهر حاله العمل بمقتضى وظيفته، و إلّا يشكل الاعتماد عليه
[٥] الامام الخميني: و هو الأوجه
[٦] الگلپايگاني: الحكم بالصحّة مشكل
[٧] مكارم الشيرازي: بناءً على المختار من عدم وجوب التعيين، الأمر واضح؛ و أمّا على مبنى القائلين بوجوب التعيين فالعمل بالروايات غير بعيد مع وضوح أسنادها و قوّة دلالتها في الجملة (و الروايات واردة في الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ) لكن قد يستشكل عليها بأنّه كيف يصحّ حجّ القِران بدون سوق الهدي بناءً على أنّ عليّاً لم يسق الهدي إذا جاء من اليمن ناوياً للحجّ، فأشركه رسول اللّه صلى الله عليه و آله في هديه، و كان صلى الله عليه و آله قد ساق مائة بدنة أو أقلّ؛ و لكنّه من قبيل الاجتهاد في مقابل النصّ. و قد يستشكل عليها أيضاً بتعارضها مع ما ورد من طريق «أعلام الورى» الدالّ على أنّ عليّاً عليه السلام أيضاً ساق الهدي لمّا أتى من اليمن (٣٢/ ٢ من أقسام الحجّ)؛ اللّهم إلّا أن يقال: التعارض في بعض المضمون غير مانع عن الأخذ بالباقي، و لعلّه لذلك لم يعتمد في المتن على الروايات، بل اعتمد على القاعدة و قال إنّه نوع تعيين