العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦ - فصل في موارد وجوب القضاء دون الكفّارة
إذا أخبره عدل بل عدلان، بل الأقوى وجوب الكفّارة أيضاً إذا لم يجز له التقليد.
الثامن: الإفطار لظلمةٍ قطع بحصول الليل منها فبان خطأه و لم يكن في السماء علّة، و كذا لو شكّ أو ظنّ بذلك منها، بل المتّجه في الأخيرين الكفّارة أيضاً، لعدم جواز الإفطار حينئذٍ.
و لو كان جاهلًا [١] بعدم جواز الإفطار، فالأقوى عدم الكفّارة و إن كان الأحوط إعطاؤها [٢]؛ نعم، لو كانت في السماء علّة [٣] فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ، لم يكن عليه قضاء، فضلًا عن الكفّارة. و محصّل المطلب أنّ من فعل المفطر بتخيّل عدم طلوع الفجر أو بتخيّل دخول الليل، بطل صومه [٤] في جميع الصور، إلّا في صورة ظنّ [٥] دخول الليل مع وجود علّة في السماء، من غيم أو غبار [٦] أو بخار [٧] أو نحو ذلك، من غير فرق بين شهر رمضان و غيره من الصوم الواجب و المندوب. و في الصور الّتي ليس معذوراً شرعاً في الإفطار، كما إذا قامت البيّنة على أنّ الفجر قد طلع و مع ذلك أتى بالمفطر، أو شكّ في دخول الليل أو ظنّ ظنّاً غير معتبر و مع ذلك أفطر، يجب الكفّارة [٨] أيضاً فيما فيه الكفّارة [٩].
مسألة ١: إذا أكل أو شرب مثلًا مع الشكّ في طلوع الفجر و لم يتبيّن أحد الأمرين، لم يكن عليه شيء؛ نعم، لو شهد عدلان بالطلوع و مع ذلك تناول المفطر، وجب عليه القضاء، بل الكفّارة أيضاً و إن لم يتبيّن له ذلك بعد ذلك، و لو شهد عدل واحد بذلك فكذلك على
[١] مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّ الجاهل إذا كان غير ملتفت إلى الحكم فظاهر الأدلّة عدم فساد صومه، فكيف بالكفّارة؟
[٢] الامام الخميني: لا يُترك في المقصّر
[٣] مكارم الشيرازي: الأحوط لو لا الأقوى، القضاء في هذه الصورة أيضاً، لدلالة النصّ المعتبر، و هو رواية أبي بصير و سماعة و عمل الأصحاب و موافقته لظاهر كتاب اللّه و موافقته للقواعد، فيقدّم على معارضه ممّا يدلّ على نفي القضاء
[٤] الامام الخميني: قد مرّ
[٥] الگلپايگاني: و صورة العلم ببقاء الليل مع المراعاة
مكارم
الشيرازي: قد عرفت أنّ استثناء هذه الصورة أيضاً خلاف التحقيق
[٦] الگلپايگاني:
الأحوط الاقتصار على الغيم
[٧] الخوئي: الأحوط اختصاص الحكم بالغيم
[٨] مكارم
الشيرازي: إلّا في الجاهل غير الملتفت إلى الحكم
[٩] الگلپايگاني: إلّا إذا تبيّن
أنّه أفطر في الليل