العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤١ - التاسع محاذاة أحد المواقيت الخمسة
كون إحرامهم من الميقات، لكن لا يجرّدون إلّا في فخّ [١]، ثمّ إنّ جواز التأخير على القول الأوّل إنّما هو إذا مرّوا على طريق المدينة، و أمّا إذا سلكوا طريقاً لا يصل إلى فخّ فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين.
[التاسع: محاذاة أحد المواقيت الخمسة]
التاسع: محاذاة أحد المواقيت الخمسة [٢]، و هي ميقات من لم يمرّ على أحدها، و الدليل عليه صحيحتا ابن سنان، و لا يضرّ اختصاصهما [٣] بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثاليّة منهما و عدم القول بالفصل، و مقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكّة إذا كان في طريق يحاذي اثنين، فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكّة.
و تتحقّق المحاذاة بأن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون بينه و بين مكّة باب [٤]، و
[١] مكارم الشيرازي: لا يُترك هذا الاحتياط، كما هو المستفاد من المتن أيضاً فإنّه نقل الحكم بكون «فخّ» ميقاتاً عن جماعة من دون الفتوى به و لعلّه لأنّ العمدة في هذا الحكم صحيحتا أيّوب بن حرّ (١/ ١٨ من أبواب المواقيت) و عليّ بن جعفر (٢/ ١٨ من المواقيت) و ليس فيهما إلّا الأمر بالتجريد من فخّ و إن كان يمكن أن يقال أنّ التجريد كناية عن الإحرام، و لكنّ الاعتماد على هذا الاحتمال مشكل، فالأحوط ما ذكر، كما أنّ الأحوط حينئذٍ الفدية للبس المخيط و إن كان ظاهر الأصحاب عدم وجوبه
[٢] مكارم الشيرازي: و العمدة هنا صحيحة ابن سنان (و ليس هنا صحيحتان، كما ذكره في المتن، بل هي رواية واحدة رويت بطريقين مع اختلاف يسير في التعبير، كما لا يخفى على من تأمّل فيهما حقّ التأمّل) و مقتضاها هو وجوب الإحرام من الأبعد، لأنّ ظاهر الأمر هو الوجوب التعييني؛ و العجب ممّن صرّح بوجوب الإحرام من الأقرب، مع عدم دليل عليه
[٣] الخوئي: لا يبعد الاختصاص بملاحظة أنّ مسجد الشجرة له خصوصيّة و هي أنّ السنّة في الإحرام منه أن يفرض الحجّ في المسجد و يؤخّر التلبية إلى البَيداء، و هي خصوصيّة ليست لسائر المواقيت فلا يبعد أن يكون الاكتفاء بالمحاذاة خصوصيّة له، و على فرض التنزّل فالمحاذاة المعتبرة لا بدّ أن تكون مثل ذلك المقدار ممّا يمكن للشخص رؤية المحاذى له لا بمقدار مسافة بعيدة كعشرين فرسخاً أو أكثر، و على هذا فلا مجال للكلام في سائر خصوصيّاتها الّتي في المتن، و مع ذلك ففي كلامه مواضع للنظر لا موجب للتعرّض لها
[٤] الامام الخميني: في العبارة اشتباه، و لو كان مكان «باب» «مسافة» يكون المراد أنّ الضابط من المحاذاة هو الوصول إلى موضع تكون مسافته إلى مكّة كمسافة الميقات إليها، و لازمه أن يكون كلّ من الميقات و ذلك الموضع على محيط دائرة تكون مكّة مركزها و هو لا ينطبق على ضابطه الآخر و لا يكون صحيحاً عرفاً و لا عقلًا. و الضابط الآخر صحيح، فإنّ لازم كون الخطّ من موقفه إلى الميقات في ذلك الطريق أقصر الخطوط أن يكون الميقات على يمين المارّ أو شماله في ذلك الطريق بحيث لو جاز عنه مال إلى ورائه
الگلپايگاني: العبارة غير وافية بالمقصود و لعلّها محرّفة؛ و الأولى أن يقال: تتحقّق المحاذاة بأن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون الميقات على يمينه أو شماله بالخطّ المستقيم