العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢١ - فصل في صورة حجّ التمتّع و شرائطه
[فصل في صورة حجّ التمتّع و شرائطه]
[فصل في صورة حجّ التمتّع و شرائطه]
صورة حجّ التمتّع، على الإجمال، أن يحرم في أشهر الحجّ من الميقات بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ، ثمّ يدخل مكّة فيطوف فيها بالبيت سبعاً، و يصلّي ركعتين في المقام، ثمّ يسعى لها بين الصفا و المروة سبعاً، ثمّ يطوف للنساء احتياطاً [١] و إن كان الأصحّ عدم وجوبه، و يقصّر [٢]، ثمّ ينشئ إحراماً للحجّ من مكّة في وقت يعلم أنّه يدرك الوقوف بعرفة، و الأفضل إيقاعه يوم التروية [٣]، ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها من الزوال [٤] إلى الغروب [٥]، ثمّ يفيض و يمضي منها إلى المشعر فيبيت فيه و يقف به بعد طلوع الفجر [٦] إلى طلوع الشمس [٧]، ثمّ يمضي إلى منى [٨] فيرمي جمرة العقبة، ثمّ ينحر أو يذبح هديه و يأكل منه [٩]، ثمّ يحلق [١٠] أو يقصّر فيحلّ من كلّ شيء إلّا النساء و الطيب، و الأحوط اجتناب الصيد أيضاً و إن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الإحرام [١١]؛ ثمّ هو مخيّر بين أن يأتي إلى مكّة ليومه، فيطوف طواف
[١] الخوئي: هذا الاحتياط ضعيف و لا بأس به رجاءً
[٢] مكارم الشيرازي: و الظاهر أنّ الدليل على هذا الاحتياط هو خبر سليمان حفص المروزي، و لكن ظاهره كون التقصير قبل طواف النساء، و لا أقلّ أنّه القدر المتيقّن منه، فتأمّل. و ذلك لأنّه قال: «إذا حجّ الرجل فدخل مكّة متمتّعاً فطاف بالبيت و صلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام و سعى بين الصفا و المروة و قصّر، فقد حلّ له كلّ شيء ما خلا النساء، لأنّ عليه لتحلّة النساء طوافاً و صلاةً» (٧/ ٨٢ من أبواب الطواف) و لكنّ الماتن قدس سره ذكر التقصير بعد طواف النساء و إن كان نسخ الحديث لا يخلو عن تشويش، كما يظهر من بعض التعليقات على الوسائل، فراجع
[٣] الامام الخميني: بعد صلاة الظهر، على تفصيل ذكرنا في مناسك الحجّ
[٤] الگلپايگاني: من يوم عرفة
الخوئي: و لا بأس بالتأخير من الزوال بمقدار ساعة
[٥] الامام الخميني: من يوم
عرفة
مكارم الشيرازي: أي من زوال يوم عرفة إلى غروبه، و منه يظهر أنّ مراده من
الوقوف بمشعر بعد طلوع فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس منه
[٦] الگلپايگاني: من يوم
النحر
[٧] الامام الخميني: من يوم النحر، و كذا أعمال منى
[٨] الگلپايگاني: يوم
النحر
[٩] الامام الخميني: على الأحوط و إن لا يجب على الأقوى
[١٠] الامام
الخميني: الأحوط تعيّن الحلق للصرورة و من عقص رأسه و الملبّد، و يتعيّن التقصير
على النساء
[١١] الگلپايگاني: و إن حرم لحرمة الحرم
مكارم الشيرازي: لكن من الواضح حرمته عليه من حيث الحرم، و عليه يحمل ما ورد في رواية معاوية بن عمّار (١/ ١٣ من أبواب الحلق) بقرينة ما ورد في صدرها من أنّه إذا ذبح الرجل و حلق فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء و الطيب، فإنّ عدم ذكر الصيد هنا دليل على أنّ تحريم الصيد في ذيله من باب الحرم، و يدلّ عليه أيضاً ما رواه عمر بن يزيد (٤/ ١٣ من أبواب الحلق)