العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٠ - فصل في أقسام الحجّ
«نعم، يخرج إلى مهلّ أرضه فليلبّ إن شاء» المعتضد بجملة من الأخبار الواردة في الجاهل و الناسي الدالّة على ذلك، بدعوى عدم خصوصيّة للجهل و النسيان و أنّ ذلك لكونه مقتضى حكم التمتّع، و بالأخبار الواردة في توقيت المواقيت و تخصيص كلّ قطر بواحد منها أو من مرّ عليها، بعد دعوى أنّ الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه.
ثانيها: أنّه أحد المواقيت المخصوصة مخيّراً بينها؛ و إليه ذهب جماعة اخرى، لجملة اخرى من الأخبار مؤيّدة بأخبار المواقيت، بدعوى عدم استفادة خصوصيّة كلّ بقطر معيّن.
ثالثها: أنّه أدنى الحلّ؛ نقل عن الحلبيّ، و تبعه بعض متأخّري المتأخّرين، لجملة ثالثة من الأخبار.
و الأحوط، الأوّل [١] و إن كان الأقوى الثاني [٢]، لعدم فهم الخصوصيّة من خبر سماعة و أخبار الجاهل و الناسي، و أنّ ذكر المهلّ من باب أحد الأفراد و منع خصوصيّة للمرور في الأخبار العامّة الدالّة على المواقيت، و أمّا أخبار القول الثالث فمع ندرة العامل بها مقيّدة بأخبار المواقيت أو محمولة على صورة التعذّر. ثمّ الظاهر أنّ ما ذكرنا حكم كلّ [٣] من كان في مكّة و أراد الإتيان بالتمتّع و لو مستحبّاً؛ هذا كلّه مع إمكان الرجوع إلى المواقيت، و أمّا إذا تعذّر فيكفي الرجوع إلى أدنى الحلّ [٤] بل الأحوط الرجوع [٥] إلى ما يتمكّن من خارج الحرم ممّا هو دون الميقات، و إن لم يتمكّن من الخروج إلى أدنى الحلّ أحرم من موضعه، و الأحوط الخروج إلى ما يتمكّن.
[١] الامام الخميني: لا يُترك، بل لا يخلو من قوّة
[٢] الخوئي: بل الأقوى التخيير بين الجميع
[٣] الامام الخميني: محلّ إشكال
[٤] مكارم الشيرازي: و يدلّ عليه مضافاً إلى أنّه ممّا قطع به الأصحاب، كما قيل: أنّه موافق لأصالة البراءة للشكّ، في وجوب أزيد منه؛ اللّهم إلّا أن يقال: إنّه لا يقاوم قاعدة الميسور؛ هذا مضافاً إلى إمكان الاستدلال له بما ورد في الباب ١٤ من أبواب المواقيت في من جهل أو نسي في الإحرام و دخل مكّة و أنّه يخرج من الحرم إن قدر عليه، و الظاهر إمكان الغاء الخصوصيّة منها، فراجع
[٥] الخوئي: فيه إشكال