العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٥ - فصل في أقسام الحجّ
القول [١] بأنّه يجري عليه حكم الخارج فيجب عليه التمتّع [٢]، لأنّ غيره معلّق على عنوان الحاضر و هو مشكوك، فيكون كما لو شكّ في أنّ المسافة ثمانية فراسخ أو لا، فإنّه يصلّي تماماً، لأنّ القصر معلّق على السفر و هو مشكوك.
ثمّ ما ذكر إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام، حيث لا يجزي للبعيد إلّا التمتّع و لا للحاضر إلّا الإفراد أو القران؛ و أمّا بالنسبة إلى الحجّ الندبيّ فيجوز لكلّ من البعيد و الحاضر كلّ من الأقسام الثلاثة بلا إشكال و إن كان الأفضل اختيار التمتّع، و كذا بالنسبة إلى الواجب غير حجّة الإسلام كالحجّ النذري [٣] و غيره.
مسألة ١: من كان له وطنان، أحدهما في الحدّ و الآخر في خارجه، لزمه فرض أغلبهما [٤]، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة و لا متعة له» فقلت لأبي جعفر عليه السلام: أ رأيت إن كان له أهل بالعراق و أهل بمكّة؟ فقال عليه السلام: «فلينظر أيّهما الغالب، فإن تساويا فإن كان مستطيعاً من كلّ منهما تخيّر بين الوظيفتين [٥] و إن كان الأفضل اختيار التمتّع، و إن كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة [٦]».
مسألة ٢: من كان من أهل مكّة و خرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها، فالمشهور
[١] الخوئي: هذا هو الصحيح، و عليه فلا يجب الفحص مع الشكّ، كما لا يجب الاحتياط مع عدم التمكّن منه
[٢] مكارم الشيرازي: بل هو بعيد جدّاً، لأنّه من أوضح مصاديق التمسّك بعموم العام في الشبهات الموضوعيّة، و قد ثبت في محلّه عدم جوازه لا سيّما في المخصّص المتّصل كما في المقام، و قياسه على مسألة القصر في الصلاة قياس مع الفارق، لوجود الاستصحاب هناك دون المقام (إلّا في بعض الموارد)
[٣] الامام الخميني: أي له نذر أىّ قسم شاء، و كذا حال شقيقيه، و هو المراد من غيره لا الإفسادي، لأنّه تابع لما أفسده
الگلپايگاني: إذا أطلق النذر و كذا شبه النذر، و القضاء تابع لما أفسده
[٤]
الامام الخميني: مع عدم إقامة سنتين بمكّة
[٥] الخوئي: بل الأحوط الإتيان
بالإفراد أو القِران فيه و فيما بعده
الگلپايگاني: سواء كان في أحدهما أو في غيرهما
[٦] الگلپايگاني: أي فرض الوطن
الّذي يستطيع فرضه؛ سواء كان فيه أو في غيره