العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٢ - فصل في النيابة
إشكال [١] في الحجّ الواجب [٢].
مسألة ٢٦: لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد و إن كان الأقوى فيه الصحّة [٣]، إلّا إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة، كما إذا نذر كلّ منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحجّ، و أمّا في الحجّ المندوب فيجوز حجّ واحد عن جماعة بعنوان النيابة، كما يجوز بعنوان إهداء الثواب، لجملة من الأخبار الظاهرة في جواز النيابة [٤] أيضاً، فلا داعي لحملها على خصوص إهداء الثواب.
مسألة ٢٧: يجوز أن ينوب جماعة عن الميّت أو الحيّ في عام واحد في الحجّ المندوب
[١] الامام الخميني: و إن كان الأقوى الصحّة، بل جواز الاستيجار للمندوب قبل أداء الواجب إذا لم يخلّ بالواجب لا يخلو من قوّة. و الظاهر أنّ قوله: «في الحجّ الواجب» من اشتباه النسّاخ، و لعلّ الأصل كان «مع الحجّ» فبدّل ب «في» أو كان قوله: «في الحجّ الواجب» مربوطاً بالمسألة الآتية، و قوله: «و إن كان الأقوى فيه الصحّة» مربوطاً بهذه المسألة فقلّبهما الناسخ، كما احتمله بعض الأجلّة
الگلپايگاني: و الأقوى فيه الصحّة، بل و كذا في استيجار المندوب و كلمة «في
الحجّ الواجب» لا معنى له في هذا الموضع
[٢] الخوئي: هذه الجملة موضعها في
المسألة الآتية بعد قوله: «في عام واحد». و أمّا قوله: «و إن كان الأقوى الصحّة»
فموقعه هنا
مكارم الشيرازي: قوله: «في الحجّ الواجب» هنا زائد؛ كما ذكره جماعة من أعلام
المحشّين- رضوان اللّه عليهم- كما أنّ قوله: «و إن كان الأقوى الصحّة» في السطر
التالي أيضاً لا يناسب ما قبله و ما بعده، بل المناسب تبديل محلّ العبارتين
[٣]
الامام الخميني: بل الأقوى عدم الصحّة، و قد مرّ أنّ العبارة مغلوطة و الشاهد
عليها عدم تناسب الاستثناء و عدم مرجع لضمير وجوبه، و أمّا إذا وضع قوله: «في
الحجّ الواجب» مكان قوله: «و إن كان الأقوى فيه الصحّة» صارت العبارة سليمة و الحكم
صحيحاً
الگلپايگاني: بل لا يصحّ في الواجب، و فتواه بصحّته بعيد. و لعلّ جملة: «و إن كان الأقوى فيه الصحّة» كانت موضع لفظ «في الحجّ الواجب» في المسألة السابقة و هي بالعكس، و التحريف من الكاتب
مكارم الشيرازي: قد مرّ في المسألة السابقة أنّ هذه العبارة لا تخلو عن
اضطراب، و الظاهر أنّه من الناسخ؛ و كيف يلائم تقوية الصحّة مع الحكم بالبطلان و
عدم الجواز قطعاً في أوّل المسألة؟ و الظاهر أنّ العبارة كانت كذلك: لا يجوز أن
ينوب واحد أو اثنان أو أزيد «في الحجّ الواجب»؛ و أمّا جملة «و إن كان الأقوى فيه
الصحّة» فهي من تتمّة قوله: لا يخلو عن إشكال في المسألة السابقة
[٤] مكارم
الشيرازي: راجع الباب ٢٨ و ٢٩ من أبواب النيابة في الحجّ، المجلّد ٨ و الباب ١٢ من
أبواب قضاء الصلوات، المجلّد ٥ و الباب ٢٨ من أبواب الاختصار، المجلّد ٢