العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩ - فصل في كفّارة الصوم
وجوب الكفّارة.
مسألة ١: تجب الكفّارة في أربعة أقسام من الصوم:
الأوّل: صوم شهر رمضان؛ و كفّارته مخيّرة بين العتق و صيام شهرين متتابعين و إطعام ستّين مسكيناً [١] على الأقوى و إن كان الأحوط الترتيب، فيختار العتق مع الإمكان، و مع العجز عنه فالصيام، و مع العجز عنه فالإطعام؛ و يجب الجمع [٢] بين الخصال إن كان الإفطار على محرّم كأكل المغصوب و شرب الخمر و الجماع المحرّم و نحو ذلك.
الثاني: صوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال؛ و كفّارته إطعام عشرة مساكين، لكلّ مسكين مدّ [٣]، فإن لم يتمكّن فصوم ثلاثة أيّام [٤]، و الأحوط إطعام ستّين مسكيناً.
الثالث: صوم النذر المعيّن؛ و كفّارته كفّارة إفطار شهر رمضان [٥].
الرابع: صوم الاعتكاف؛ و كفّارته مثل كفّارة شهر رمضان مخيّرة بين الخصال، و لكنّ الأحوط الترتيب المذكور؛ هذا، و كفّارة الاعتكاف مختصّة بالجماع، فلا تعمّ سائر المفطرات، و الظاهر أنّها لأجل الاعتكاف لا للصوم [٦] و لذا تجب في الجماع ليلًا أيضاً.
و أمّا ما عدا ذلك من أقسام الصوم، فلا كفّارة في إفطاره، واجباً كان كالنذر المطلق و الكفّارة أو مندوباً، فإنّه لا كفّارة فيها و إن أفطر بعد الزوال.
مسألة ٢: تتكرّر الكفّارة بتكرّر الموجب في يومين و أزيد من صوم له كفّارة، و لا تتكرّر بتكرّره في يوم واحد في غير الجماع [٧] و إن تخلّل التكفير بين الموجبين أو اختلف جنس الموجب على الأقوى و إن كان الأحوط التكرار مع أحد الأمرين، بل الأحوط التكرار
[١] الگلپايگاني: أو ضمّ العتق أو صيام شهرين على إطعام العشرة
[٢] الخوئي: على الأحوط؛ و بذلك يظهر الحال في الفروع الآتية
الامام
الخميني، مكارم الشيرازي: على الأحوط
[٣] مكارم الشيرازي: لم يصرّح في مدرك الحكم
و هو رواية بريد بوجوب مدّ لكلّ مسكين، بل مطلق التصدّق على عشرة مساكين؛ اللّهم
إلّا أن يقال بانصرافه إلى ذلك، و ليس ببعيد
[٤] الامام الخميني: متتابعات على
الأحوط
[٥] الخوئي: الأظهر أنّ كفّارته كفّارة اليمين
[٦] الگلپايگاني: فيما إذا
كان الصوم لأجل الاعتكاف؛ و أمّا الواجب الآخر إذا اتّفق فيه الاعتكاف ففيه كفّارة
زائدة على كفّارة الاعتكاف
[٧] الخوئي: يختصّ تكرّر الكفّارة بتكرّر الجماع بشهر
رمضان، و الظاهر تكرّر الكفّارة بتكرّر الاستمناء أيضاً