العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٥ - فصل في النيابة
بالإجازة [١]، لأنّه لا دخل للمستأجر بها [٢] إذا لم تقع على ماله حتّى تصحّ له إجازتها، و إن كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة بأن تكون منفعته من حيث الحجّ أو جميع منافعه له، جاز له إجازة الثانية، لوقوعها على ماله، و كذا الحال في نظائر المقام، فلو آجر نفسه ليخيط لزيدٍ في يوم معيّن ثمّ آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ليس لزيد إجازة العقد الثاني، و أمّا إذا ملّكه منفعته الخياطيّ فآجر نفسه للخياطة أو للكتابة [٣] لعمرو جاز له إجازة هذا العقد، لأنّه تصرّف في متعلّق حقّه، و إذا أجاز يكون مال الإجارة له، لا للموجر؛ نعم، لو ملك منفعة خاصّة كخياطة ثوب معيّن أو الحجّ عن ميّت معيّن على وجه التقييد، يكون كالأوّل في عدم إمكان إجازته.
مسألة ١٧: إذا صُدّ الأجير أو احصر، كان حكمه كالحاجّ عن نفسه فيما عليه من الأعمال و تنفسخ الإجارة مع كونها مقيّدة بتلك السنة و يبقى الحجّ في ذمّته مع الإطلاق، و للمستأجر خيار التخلّف إذا كان اعتبار تلك السنة على وجه الشرط في ضمن العقد، و لا يجزي عن المنوب عنه و إن كان بعد الإحرام و دخول الحرم، لأنّ ذلك كان في خصوص الموت من جهة الأخبار، و القياس عليه لا وجه له؛ و لو ضمن الموجر الحجّ في المستقبل في صورة التقييد لم تجب إجابته، و القول بوجوبه ضعيف؛ و ظاهرهم استحقاق الاجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال، و هو مشكل [٤]، لأنّ المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه
[١] الخوئي: بل تصحّ معها، فإنّ الإجازة راجعة إلى إسقاط الشرط أو إلى التوسعة في الوفاء أو فسخ الإجارة الاولى، و على جميع التقادير تصحّ الإجارة الثانية؛ و كذا الحال في نظائر المسألة
الگلپايگاني: و يمكن تصحيحها بالإجازة بإسقاط المستأجر حقّه المتعلّق بمباشرة
الأجير، حيث إنّ فرض المسألة فيما يعتبر فيه المباشرة فيكون نظير إجازة المرتهن
بيع الراهن، و يكون مال الإجارة للمؤجر لا للمجيز
[٢] مكارم الشيرازي: على
الأحوط. و قد يقال: يمكن تصحيح الثانية بإسقاط المستأجر الأوّل حقّه كإسقاط حقّ
الرهانة، فتكون الإجارة الثانية بلا مزاحم، و لكن لا يخفى أنّه من قبيل من باع ثمّ
ملك ثمّ أجاز، و فيه إشكال معروف
[٣] الامام الخميني: إذا ملّك منفعة الكتابة
أيضاً
الگلپايگاني: مع فرض كونه مالكاً للكتابة أيضاً
[٤] الامام الخميني: لا إشكال
فيه كما مرّ، و يأتي فيه التفصيل المتقدّم
الگلپايگاني: بل هو الأقوى، كما مرّ
مكارم الشيرازي: بل الأقوى عدم استحقاقه؛ و قد تقدّم حكم المسألة و دليلها في المسألة الحادية عشرة أيضاً