العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٩ - فصل في النيابة
معيّنة [١]، و يجب عليه [٢] الإتيان به [٣] إذا كانت مطلقة [٤] من غير استحقاق لشيء على التقديرين.
مسألة ١٢: يجب في الإجارة تعيين [٥] نوع الحجّ من تمتّع أو قران أو إفراد. و لا يجوز للموجر العدول عمّا عيّن له و إن كان إلى الأفضل كالعدول من أحد الأخيرين إلى الأوّل، إلّا إذا رضي المستأجر [٦] بذلك فيما إذا كان مخيّراً بين النوعين أو الأنواع كما في الحجّ المستحبيّ [٧] و المنذور المطلق، أو كان ذا منزلين متساويين في مكّة و خارجها؛ و أمّا إذا كان ما عليه من نوع خاصّ، فلا ينفع رضاه [٨] أيضاً بالعدول إلى غيره، و في صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط حقّ الشرط إن كان التعيين بعنوان الشرطيّة [٩] و من باب الرضا بالوفاء بغير الجنس [١٠] إن كان بعنوان القيديّة [١١]، و على أىّ تقدير يستحقّ الاجرة المسمّاة و إن لم يأت
[١] الگلپايگاني: مع دخل المباشرة؛ و مع عدمه فيجب الاستيجار من تركته و هو المقصود من الوجوب عليه مع الإطلاق
[٢] الامام الخميني: فيتعلّق ما عليه بتركته؛ و كذا الحال لو كانت الإجارة في السنة المعيّنة أعمّ من المباشرة و مات و يمكن الإحجاج من ماله في السنة المزبورة
[٣] الخوئي: في العبارة تشويش، و الصحيح أن يقال: إنّ الإجارة إذا كانت مقيّدة بالمباشرة فهي تنفسخ بالموت، من غير فرق بين أن تكون الإجارة في سنة معيّنة أو كانت مطلقة، و أما إذا لم يقيّد الإجارة بالمباشرة وجب الاستيجار من تركة الأجير، من غير فرق أيضاً بين السنة المعيّنة و غيرها
[٤] مكارم الشيرازي: المفروض فوت الأجير بعد ذلك، فكيف يأتي به؟!
[٥] الخوئي: بالمعنى المقابل للفرد المبهم، و أمّا الإجارة على الجامع فالظاهر جوازها
[٦] الگلپايگاني: و أذن له على الأحوط
[٧] مكارم الشيرازي: سيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه عند تعرّض المصنّف قدس سره له، و منه يظهر حال النذر المطلق أيضاً
[٨] الخوئي: في براءة ذمّة المستأجر، لا في استحقاق الأجير للُاجرة
الگلپايگاني: في براءة ذمّة المستأجر، لكن يستحقّ الاجرة المسمّاة لو عدل بإذنه
مكارم الشيرازي: و ما قد يقال: إنّ الأجير يستحقّ الاجرة المسمّاة لو عدل
بإذنه و لو لم ينفع في براءة ذمّة المستأجر كما في بعض الحواشي، لا يخلو عن إشكال،
لأنّ استحقاق اجرة المثل أو الاجرة المسمّاة في عمل يكون كاللغو مع كونهما عالمين
بذلك، محلّ كلام و إن كان بأمر المستأجر أو إذنه
[٩] الخوئي: الاشتراط في أمثال
المقام يرجع إلى التقييد حسب الارتكاز العرفيّ
[١٠] الامام الخميني: يمكن تطبيق
الوفاء بغير الجنس في الديون الماليّة على القواعد، و أمّا مثل الحجّ و
التعبّديّات فمشكل؛ نعم، إجازة العدول يمكن أن تكون رفع اليد عن المعدول عنه و
إيقاع إجارة على المعدول إليه بالمسمّى أو أمر بإتيانه كذلك، فمع الإتيان يستحقّ
المسمّى
[١١] مكارم الشيرازي: كون شيء شرطاً للمستأجر عليه أو قيداً ليس بحسب
الألفاظ المذكورة في العقد، بل التفاوت بينهما إنّما هو بنظر العرف و العقلاء، فما
كان مأخوذاً في ذات الشيء كان قيداً و ما كان خارجاً عن ذاته كان شرطاً، من دون
فرق بين الألفاظ و العبارات؛ و حيث إنّ تفاوت أنواع الحجّ إنّما هو بحسب ذاتها،
فما نحن فيه من قبيل القيد و إن ذكر بلسان الشرط