العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٨ - فصل في النيابة
الشروع في المشي أو بعده، و قبل الإحرام أو بعده [١] و قبل الدخول في الحرم، لأنّه لم يأت بالعمل المستأجر عليه لا كلًاّ و لا بعضاً بعد فرض عدم إجزائه [٢]؛ من غير فرق بين أن يكون المستأجر عليه نفس الأعمال أو مع المقدّمات من المشي و نحوه؛ نعم، لو كان المشي داخلًا في الإجارة على وجه الجزئيّة، بأن يكون مطلوباً في الإجارة نفساً، استحقّ مقدار ما يقابله من الاجرة، بخلاف ما إذا لم يكن داخلًا أصلًا أو كان داخلًا فيها لا نفساً بل بوصف المقدّميّة؛ فما ذهب إليه بعضهم من توزيع الاجرة عليه أيضاً مطلقاً، لا وجه له [٣]، كما أنّه لا وجه لما ذكره بعضهم من التوزيع على ما أتى به من الأعمال بعد الإحرام، إذ هو نظير ما إذا استوجر للصلاة فأتى بركعة أو أزيد ثمّ أبطلت [٤] صلاته، فإنّه لا إشكال في أنّه لا يستحقّ الاجرة على ما أتى به؛ و دعوى أنّه و إن كان لا يستحقّ من المسمّى بالنسبة لكن يستحقّ اجرة المثل لما أتى به، حيث إنّ عمله محترم، مدفوعة بأنّه لا وجه له بعد عدم نفع للمستأجر فيه، و المفروض أنّه لم يكن مغروراً من قبله، و حينئذٍ فتنفسخ الإجارة إذا كانت للحجّ في سنة
[١] الخوئي: مرّ استحقاقه فيما إذا مات بعد الإحرام
[٢] الگلپايگاني: هذا إذا كان المستأجر عليه كلّياً بقيد المجموع أو التفريغ، و إلّا فعدم الإجزاء لا ينافي توزيع مال الإجارة على مورد الإجارة، و قد مرّ أنّ المرتكز هو الإجارة على المشي و المناسك، فيستحقّ مقدار ما قابل المأتيّ منها و إن كان غير مفيد
[٣] الگلپايگاني: بل هو الأوجه، إلّا مع التصريح بمقابلة الثمن بالأعمال و معه يستحقّ مقدار ما يقابل المأتيّ منها و لو مع عدم الإجزاء، فيستحقّ للإحرام و سائر أعماله و إن لم يدخل في الحرم؛ و معلوم أنّ الإحرام مع بعد الطريق أغلى منه مع عدمه
ارم الشيرازي: قد يقال: المرتكز في الأذهان هو التوزيع بحسب القاعدة، و لكنّه
ممنوع، بل المرتكز أداء ما يوجب فراغ الذمّة، سواء كان بإتيان الأعمال أو بقبول
الشارع، كما إذا مات بعد الإحرام و دخول الحرم؛ و أمّا إذا لم يحصل تفريغ الذمّة،
لم يكن في المشي فائدة فعلًا
[٤] الگلپايگاني: بل هو نظير موت الأجير في أثناء
الصلاة