العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٧ - فصل في النيابة
اعتبار كونه بعد الإحرام، لكنّ الأقوى عدمه [١]، فحاله حال الحاجّ عن نفسه في اعتبار الأمرين في الإجزاء.
و الظاهر عدم الفرق بين حجّة الإسلام و غيرها من أقسام الحجّ و كون النيابة بالاجرة أو بالتبرّع [٢].
مسألة ١١: إذا مات الأجير بعد الإحرام و دخول الحرم [٣]، يستحقّ تمام الاجرة إذا كان أجيراً على تفريغ الذمّة [٤]، و بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال إذا كان أجيراً على الإتيان بالحجّ بمعنى الأعمال [٥] المخصوصة، و إن مات قبل ذلك لا يستحقّ شيئاً؛ سواء مات قبل
[١] الخوئي: بل الأقوى هو الإجزاء
مكارم الشيرازي: بل الأحوط ذلك، لأنّ إطلاق موثّقة إسحاق يدلّ على الإجزاء، بل
يدلّ على الإجزاء قبل الإحرام، و لكنّها مقيّدة من هذه الناحية بالإجماع، فيبقى
الإجزاء فيما بعد الإحرام بحاله؛ نعم، بعد ما قلنا بعدم الإجزاء في الأصيل إذا مات
بعد الإحرام و قبل دخول الحرم يشكل الفصل بينه و بين النائب، و هذا هو دليل
الاحتياط
[٢] الامام الخميني: فيه إشكال، بل في غير حجّة الإسلام لا يخلو من
إشكال
[٣] الخوئي: بل بعد الإحرام و لو قبل دخول الحرم
[٤] الگلپايگاني: بل لا
يبعد الاستحقاق تعبّداً و إن كان أجيراً على الأعمال؛ و أمّا الإجارة على التفريغ
فلا معنى له، بل متعلّق الإجارة في الحجّ البلدي المشي إلى بيت اللّه الحرام و
الإتيان بالمناسك المخصوصة نيابةً عن المنوب عنه على ما هو المرتكز عرفاً
مكارم الشيرازي: قد يقال أنّه لا يمكن الإجارة على تفريغ الذمّة، كما في بعض
الحواشي، و لكنّه عجيب، لأنّ الإجارة على المسبّب ممكن كالإجارة على السبب، لأنّه
مقدور بالواسطة و ما يكون مقدوراً بالواسطة تجوز الإجارة عليه، و كم له من نظير في
أبواب الإجارات
[٥] الامام الخميني: إذا فرض أنّ الإجارة على نفس الأعمال
المخصوصة و لم تكن المقدّمات داخلة، لا يستحقّ شيئاً قبل الإحرام، و أمّا نفس
الإحرام فمع الإطلاق أي عدم استثنائه فداخل في العمل المستأجر عليه و يستحقّ
الاجرة بالنسبة إليه، و أمّا الذهاب إلى مكّة بعد الإحرام فليس داخلًا، فلا يستحقّ
الاجرة بالنسبة إليه مع كون الإجارة على نفس المناسك، كما لا يستحقّ على الذهاب
إلى عرفات و منى مع هذا الفرض. و أمّا مع كون المشي و المقدّمات داخلًا في الإجارة
فيستحقّ بالنسبة إليها مطلقاً؛ سواء كانت مطلوبة نفساً أو من باب المقدّمة، إلّا
أن تكون الاجرة على المقدّمات الموصلات؛ هذا كلّه مع التصريح بكيفيّته، و مع الإطلاق
فالظاهر التوزيع بالنسبة إلى المقدّمات و ما فعل من الأعمال، و تنظيره بإفساد
الصلاة في غير محلّه؛ نعم، مع الإطلاق يستحقّ تمام الاجرة إذا أتى بالمصداق العرفي
الصحيح و لو كان فيه نقص ممّا لا يضرّ بالاسم، فلو مات بعد الإحرام و دخول الحرم
قبل إتيان شيء آخر لا يستحقّ اجرة غير ما أتى به و إن سقط الحجّ عن الميّت، فإنّ
السقوط ليس لأجل الإتيان بالمصداق العرفي بل هو من باب التعبّد، و أمّا لو أتى
بالحجّ و نسي الطواف أو بعضه مثلًا و مات يستحقّ تمام الاجرة للصدق، و هذا نظير
نسيان بعض أجزاء الصلاة المستأجرة مع عدم إضراره بالصحّة و الاسم