العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٥ - فصل في النيابة
بل لا يبعد [١] كراهة استيجار الصرورة و لو كان رجلًا عن رجل [٢].
مسألة ٧: يشترط في صحّة النيابة قصد النيابة [٣] و تعيين المنوب عنه في النيّة و لو بالإجمال، و لا يشترط ذكر اسمه و إن كان يستحبّ ذلك [٤] في جميع المواطن و المواقف.
مسألة ٨: كما تصحّ النيابة بالتبرّع و بالإجارة، كذا تصحّ بالجعالة، و لا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلّا بإتيان النائب صحيحاً و لا تفرغ بمجرّد الإجارة؛ و ما دلّ من الأخبار على كون الأجير ضامناً و كفاية الإجارة في فراغه [٥] منزّلة على أنّ اللّه تعالى يعطيه ثواب الحجّ إذا قصر النائب في الإتيان، أو مطروحة، لعدم عمل العلماء بها بظاهرها.
مسألة ٩: لا يجوز [٦] استيجار المعذور في ترك بعض الأعمال [٧]، بل لو تبرّع المعذور يشكل
[١] الامام الخميني: فيه إشكال، بل مقتضى صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل صرورة مات و لم يحجّ حجّة الإسلام و له مال، قال: «يحجّ عنه صرورة لا مال له» استحباب ذلك؛ نعم، تخرج منها المرأة الصرورة على فرض إطلاقها. و في دلالة مكاتبتي إبراهيم بن عقبة و بكر بن صالح على الكراهة نظر
الگلپايگاني: فيه تأمّل، بل يحتمل عدم كراهة الصرورة حتّى في المرأة إن كانت
عالمة بالأحكام
[٢] مكارم الشيرازي: فيه إشكال، بل يظهر من بعض روايات الباب
استحبابه (راجع مصحّحة معاوية بن عمّار: ١/ ٢٨ من أبواب وجوب الحجّ)
[٣]
الگلپايگاني: على ما مرّ في الصلاة، فراجع
مكارم الشيرازي: قد ذكرنا في مبحث صلاة القضاء أنّ قصد النيابة أمر ظاهر عرفي
و هو في الحقيقة عبارة عن أداء ما على غيره، مالًا كان أو فعلًا. و التدقيق الكثير
في هذه الامور، كما يظهر من بعضهم، ربّما يوجب الخفاء و الوسوسة
[٤] مكارم
الشيرازي: راجع الباب ١٦ من أبواب النيابة
[٥] الخوئي: لا دلالة لتلك الأخبار على
كفاية الإجارة في فراغ ذمّة المنوب عنه في الفرض
[٦] الگلپايگاني: على الأحوط
[٧] مكارم الشيرازي: الأقوى جوازه فيما يتعارف من الأعذار لعامّة الناس، لإطلاق
أخبار النيابة و عدم التعرّض لهذا القيد في شيء منها، لا سيّما مع أنّ سفر الحجّ
لا يخلو غالباً عن طروّ بعض هذه الامور بالنسبة إلى كثير من الناس، و لو منع من
ذلك أشكل الأمر على كثير من النائبين، كما لا يخفى على من زار بيت اللّه الحرام