العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٩ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
الهدي على الاستحباب بقرينة السكوت عنه [١] في بعضها الآخر مع كونه في مقام البيان، مضافاً إلى خبر عنبسة الدالّ على عدم وجوبه صريحاً فيه؛ من غير فرق في ذلك بين أن يكون العجز قبل الشروع في الذهاب أو بعده و قبل الدخول في الإحرام أو بعده، و من غير فرق أيضاً بين كون النذر مطلقاً أو مقيّداً بسنة مع توقّع المكنة و عدمه و إن كان الأحوط [٢] في صورة الإطلاق مع عدم اليأس من المكنة و كونه قبل الشروع في الذهاب الإعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك [٣]، لاحتمال انصراف الأخبار عن هذه الصورة، و الأحوط [٤] إعمال قاعدة الميسور أيضاً بالمشي بمقدار المكنة، بل لا يخلو عن قوّة، للقاعدة [٥]، مضافاً إلى الخبر [٦]:
[١] الخوئي: السكوت في مقام البيان و إن كان ظاهراً في عدم الوجوب، إلّا أنّه لا يزيد على الظهور اللفظي الإطلاقي في أنّه لا يعارض المقيّد، و العمدة رواية عنبسة الّتي رواها الشيخ بطريق صحيح، و عنبسة ثقة على الأظهر
[٢] الامام الخميني: لا يُترك في هذه الصورة
الخوئي: بل الأظهر ذلك
الگلپايگاني: لا يُترك
[٣] مكارم الشيرازي: هذا الاحتياط ضعيف، لظهور أخبار
الباب في وجوب الحجّ راكباً إذا عجز عن المشي، من غير فرق بين صور المسألة، أعني
توقّع القدرة في المستقبل و عدمه أو كون ذلك قبل الشروع أو بعده؛ هذا مضافاً إلى
أنّ العمل بالنذر واجب فوري، كما عرفت سابقاً
[٤] الگلپايگاني: لا يُترك
[٥]
الخوئي: القاعدة لا أساس لها، و العمدة هو الخبر المذكور الصحيح
[٦] مكارم
الشيرازي: و العجب أنّه أجرى القاعدة بالنسبة إلى أجزاء المشي و لكن لم يجرها
بالنسبة إلى كلّ الحجّ مع المشي، و على كلّ حال لا ينبغي الشكّ في أصل الحكم، لأنّ
مقتضى الارتكاز أنّه من قبيل تعدّد المطلوب مع دلالة كثير من الروايات عليه، لا
خصوص رواية واحدة أو روايتان كما يظهر من كلام الماتن قدس سره (فراجع الباب ٣٤ من
أبواب وجوب الحجّ)