العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٨ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
فيجب عليه [١] القضاء [٢] أو الإعادة ماشياً؛ و القول بالإعادة و المشي في موضوع الركوب ضعيف لا وجه له [٣].
مسألة ٣٣: لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره لتمكّنه منه أو رجائه، سقط؛ و هل يبقى حينئذٍ وجوب الحجّ راكباً أو لا، بل يسقط أيضاً؟ فيه أقوال:
أحدها: وجوبه راكباً مع سياق بدنةٍ.
الثاني: وجوبه بلا سياق.
الثالث: سقوطه إذا كان الحجّ مقيّداً بسنة معيّنة، أو كان مطلقاً مع اليأس عن التمكّن بعد ذلك و توقّع المكنة مع الإطلاق و عدم اليأس [٤].
الرابع: وجوب الركوب مع تعيين السنة أو اليأس في صورة الإطلاق، و توقّع المكنة مع عدم اليأس.
الخامس: وجوب الركوب إذا كان بعد الدخول في الإحرام، و إذا كان قبله فالسقوط مع التعيين، و توقّع المكنة مع الإطلاق. و مقتضى القاعدة و إن كان هو القول الثالث [٥]، إلّا أنّ الأقوى بملاحظة جملة من الأخبار هو القول الثاني [٦] بعد حمل ما في بعضها من الأمر بسياق
[١] الامام الخميني: أي في صورة النذر المعيّن، و الأقوى عدم الوجوب هاهنا أيضاً و وجبت الكفّارة
[٢] الخوئي: تقدّم الكلام عليه [في هذا الفصل، المسألة ٨ التعليقة على «عليه القضاء»]
[٣] مكارم الشيرازي: حكي هذا القول عن الشيخين و جماعة و يمكن أن يكون الوجه فيه انحلال نذره إلى نذور متعدّدة و يكون المشي في جميع الطريق من باب تعدّد المطلوب، لما ورد في الروايات أنّ له بكلّ قدم كذا و كذا من الثواب، و لكنّ الإنصاف أنّ النذر بهذه الصورة غير متعارف؛ نعم، لو قصده ناذر، وجب العمل به
[٤] مكارم الشيرازي: يعني إذا كان نذره مطلقاً و لم يكن مأيوساً عن القدرة في المستقبل، ينتظر ذلك
[٥] الخوئي: بل مقتضى القاعدة هو القول الخامس، و لكن مع ذلك لا يحكم بالإجزاء إذا تمكّن بعد ذلك من الحجّ ماشياً إذا كان المنذور غير مقيّد بسنة معيّنة
[٦] مكارم الشيرازي: ثبوت الحجّ بلا سياق بدنة هو الموافق للقواعد، و الأخبار أيضاً واردة على طبق القاعدة، لأنّ الغالب أن يكون النذر في هذه الموارد من قبيل تعدّد المطلوب؛ فمن نذر زيارة الحسين عليه السلام ماشياً ثمّ عجز عن المشي يزوره بصرافة ذهنه بغير مشي، فإنّه يرى أنّ للزيارة فضلًا و للمشي فضل آخر، فإذا عجز عن المقدّمة الخاصّة أتى بذي المقدّمة بدونها، و لو فرض تقييد النذر في نظر الناذر بحيث كان من قبيل وحدة المطلوب أشكل الحكم بوجوب نفس الحجّ عليه تعبّداً، فإنّ النذر تابع لنظر ناذره، و الظاهر أنّ الروايات أيضاً منصرفة عن مثل هذا الفرض. و أمّا عدم وجوب السياق فهو أيضاً موافق للقاعدة و يدلّ عليه خبر «عنبسة» كما أشار إليه في المتن (رواها في الوسائل تارةً عن ابن إدريس في أبواب وجوب الحجّ الباب ٣٤ الحديث ٦، و اخرى في كتاب النذر عن الشيخ في التهذيب الباب ٨ الحديث ٥) و يعلم أنّ عنبسة بن مصعب غير معروف بالتوثيق في كتب الرجال و لكن رواية البزنطي عنه في طريق ابن إدريس و رواية صفوان عنه في طريق الشيخ ربّما يؤيّده في الجملة