العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٦ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
منتهاه مع عدم التعيين رمي الجمار، لجملة من الأخبار [١]، لا طواف النساء كما عن المشهور، و لا الإفاضة من عرفات كما في بعض الأخبار.
مسألة ٣٠: لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشياً أو المشي في حجّه أن يركب البحر، لمنافاته لنذره، و إن اضطرّ إليه لعروض المانع من سائر الطرق سقط نذره [٢]، كما أنّه لو كان منحصراً فيه من الأوّل لم ينعقد؛ و لو كان في طريقه نهر أو شطّ لا يمكن العبور إلّا بالمركب، فالمشهور [٣] أنّه يقوم فيه، لخبر السكوني، و الأقوى عدم وجوبه [٤]، لضعف الخبر [٥] عن إثبات الوجوب؛ و التمسّك بقاعدة الميسور لا وجه له، و على فرضه فالميسور هو التحرّك لا القيام.
مسألة ٣١: إذا نذر المشي فخالف نذره فحجّ راكباً، فإن كان المنذور الحجّ ماشياً من غير تقييد بسنة معيّنة، وجب عليه الإعادة و لا كفّارة، إلّا إذا تركها [٦] أيضاً، و إن كان المنذور
[١] الخوئي: الحكم و إن كان كما ذكره قدس سره، إلّا أنّه ليس في الأخبار ما يدلّ على ذلك، و إنّما هي بين ما تدلّ على أنّ منتهاه رمي جمرة العقبة و بين ما تدلّ على أنّه الإفاضة، و هي تسقط بالمعارضة، فيرجع إلى ما تقتضيه القاعدة من كون المنتهى هو رمي الجمار
مكارم الشيرازي: رواها في الوسائل في الباب ٣٥ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه
(المجلّد ٨، رواية ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٧)؛ نعم، في رواية ٦ من هذا الباب أنّه
ينقطع مشي الماشي إذا أفاض من عرفات، و لكنّ الظاهر أنّه لم يعرف العامل بها، و
أمّا ما حكي عن المشهور من أنّ آخره طواف النساء فهو غير ثابت؛ و لعلّه لذا أسنده في
الجواهر إلى قول، بقوله: قيل: إنّه المشهور
[٢] الگلپايگاني: الأحوط عدم سقوط
النذر؛ نعم، يسقط المشي
مكارم الشيرازي: قد يقال بسقوط المشي لا النذر، و لكنّه إنّما يتمّ إذا كان
نذره على سبيل تعدّد المطلوب، و إلّا فالأقوى هو السقوط، فتشخيص مصداق ذلك إنّما
هو بنظر الناذر
[٣] الخوئي: ما ذهب إليه المشهور هو الأقوى، و الخبر غير ضعيف
[٤] الگلپايگاني: بل الأحوط وجوبه إن لم يكن أقوى
[٥] الامام الخميني: بل الأقوى
وجوبه، و خبر السكوني لا يقصر عن الموثّقات و الوثوق الحاصل بالتتبّع من أخباره
بوسيلة صاحبه لا يقصر عن توثيق أصحاب الرجال؛ مع التأييد بذهاب جمع، بل قيل بذهاب
المشهور على العمل به
مكارم الشيرازي: بل الأقوى وجوبه، لعدم ضعف في دلالة الخبر؛ و أمّا ضعف السند،
فلو كان، فهو منجبر بعمل المشهور (راجع ١/ ٣٧ من أبواب وجوب الحجّ)
[٦] الامام
الخميني: لكن مع سعة الوقت و بنائه على إتيانه فحصل عذر عنه لا حنث و لا كفّارة؛
نعم، لا يبعد الصدق في بعض صور الترك