العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٥ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
أو تضرّرها أو غير ذلك [١]
مسألة ٢٨: يشترط في انعقاد النذر ماشياً أو حافياً
تمكّن الناذر و عدم تضرّره بهما، فلو كان عاجزاً أو كان مضرّاً ببدنه [٢] لم
ينعقد؛ نعم، لا مانع منه [٣] إذا كان حرجاً لا يبلغ حدّ الضرر، لأنّ رفع الحرج من
باب الرخصة [٤] لا العزيمة [٥]، هذا إذا كان حرجيّاً حين النذر و كان عالماً به؛ و
أمّا إذا عرض الحرج بعد ذلك، فالظاهر كونه مسقطاً للوجوب
[٦]
مسألة ٢٩: في كون مبدأ وجوب المشي أو الحفاء بلد النذر أو الناذر أو أقرب البلدين إلى الميقات أو مبدأ الشروع في السفر أو أفعال الحجّ، أقوال؛ و الأقوى أنّه تابع للتعيين أو الانصراف، و مع عدمهما فأوّل أفعال الحجّ إذا قال: للّه علىّ أن أحجّ ماشياً، و من حين الشروع في السفر إذا قال: للّه علىّ أن أمشي إلى بيت اللّه، أو نحو ذلك؛ كما أنّ الأقوى أنّ
[١] الگلپايگاني: بل الظاهر منها إحساسه صلى الله عليه و آله تعبها و عجزها
[٢] الگلپايگاني: بحيث كان تحمّله و لو للّه مرجوحاً
[٣] الخوئي: الظاهر عدم الوجوب في هذه الصورة أيضاً
[٤] الامام الخميني: كونه من باب الرخصة محلّ إشكال، مع أنّه لو كان من بابها أيضاً يرفع الوجوب، و احتمال قصور أدلّة الحرج عن شمول مثل المقام ممّا لا يكون الإلزام من اللّه تعالى ابتداءً غير وجيه؛ و ما اشتهر بينهم أنّ رفع الحرج منّة فلا يشمل دليله مورد إقدام المكلّف، غير تامّ، و التفصيل في محلّه. و كيف كان لا ينعقد مع حرجيّته في الابتداء و يسقط الوجوب مع عروض الحرج
[٥] الگلپايگاني: بل لو كان عزيمة لا يمنع من انعقاد النذر أيضاً، لأنّه أقدم عليه بجعله على نفسه مع علمه، فلا يشمله أدلّة الحرج
مكارم الشيرازي: بل الأقوى كما ذكرنا في محلّه كون نفي الحرج من باب العزيمة
لا الرخصة كما اختاره الشيخ الأجلّ صاحب الجواهر. و الأولى أن يعلّل الحكم في
المقام بأنّ أدلّة نفي الحرج منصرفة عمّا إذا أقدم على جعل الحرج على نفسه بالنذر
و شبهه؛ هذا، و ما أفاده الماتن قدس سره من الدليل على جواز العمل بالنذر الحرجي
من ناحية كون رفع الحرج من باب الرخصة، غير مفيد، لأنّ لازم الرخصة عدم وجوب العمل
بالنذر و إذا لم يجب كشف عن عدم صحّته، لأنّه لا معنى لاستحباب العمل بالنذر،
فتدبّر
[٦] الگلپايگاني: مع الجهل بعروض الحرج، و إلّا فلا يسقط بعدم الاستقرار